افتتح الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، ثلاثة معارض فنية متميزة لأعمال أعضاء هيئة التدريس وطلاب قسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الخامس للكلية، الذي يُعقد تحت عنوان: «تكامل العلوم النوعية والذكاء الاصطناعي لاستشراف المستقبل في ضوء التنمية المستدامة».
جاء الافتتاح بحضور الدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس الجامعة السابق، والدكتور إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي صبري، أمين عام الجامعة، والسادة نواب رئيس الجامعة السابقين، والدكتورة نجلاء حسني الأشرف، عميد كلية التربية النوعية ورئيس المؤتمر، والدكتورة وجيدة نصر حماد، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والمشاركين في فعاليات المؤتمر.
وخلال الافتتاح، تفقد رئيس جامعة كفر الشيخ والحضور المعارض الفنية الثلاثة، واستمعوا إلى شرح تفصيلي حول طبيعة الأعمال المعروضة ومراحل تنفيذها والخامات والتقنيات المستخدمة فيها، وما تعكسه من تنوع في الرؤى الفنية والمدارس الإبداعية وأساليب التعبير، مشيدين بالمستوى المتميز للأعمال وما أظهره الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من قدرات فنية وابتكارية.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الفنون تمثل أحد المسارات المهمة لبناء الإنسان وتنمية قدراته الإبداعية والفكرية، وأن الجامعات لم تعد مؤسسات لنقل المعرفة فحسب، بل أصبحت منصات لاكتشاف المواهب وصقل المهارات وتحويل الأفكار المبتكرة إلى ممارسات وإنتاج حقيقي يعكس قدرات الأجيال الجديدة.
وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، أن المعارض الفنية تعكس نجاح كلية التربية النوعية في تحقيق التكامل بين التأصيل الأكاديمي والممارسة الإبداعية، وتؤكد أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المجالات الفنية والتعليمية يفتح آفاقًا غير محدودة أمام تطوير أساليب الإبداع والتصميم والإنتاج الفني، دون أن ينتقص من قيمة الحس الإنساني والخيال والابتكار باعتبارها جوهر العملية الإبداعية.
وأشار الدكتور يحيى زكريا عيد، إلى أن الجامعة تحرص على توفير بيئة تعليمية محفزة تتيح للطلاب التعبير عن أفكارهم واكتشاف إمكاناتهم، مؤكدًا أن الاستثمار في الإبداع والمواهب هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن إعداد خريج قادر على مواكبة المتغيرات التكنولوجية والمهنية يتطلب الجمع بين المعرفة والمهارة والذوق الفني والقدرة على الابتكار.
كما أكد الدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن التكامل بين العلوم النوعية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل توجهًا مهمًا لتطوير منظومة البحث العلمي والتعليم، وفتح مسارات جديدة للابتكار والإنتاج المعرفي والفني، مشيرًا إلى أهمية تشجيع الطلاب والباحثين على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير مخرجاتهم الإبداعية.
وأشادت الدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالدور المجتمعي والتنويري للفنون في الارتقاء بالوعي وبناء الذائقة الجمالية، مؤكدة أن دعم الإبداع الفني يسهم في تعزيز الهوية الثقافية وترسيخ القيم الإيجابية، وأن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التي تربط العملية التعليمية بقضايا المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة نجلاء حسني الأشرف، عميد كلية التربية النوعية ورئيس المؤتمر، عن اعتزازها بافتتاح رئيس الجامعة للمعارض، مؤكدة أن المعارض الثلاثة تجسد رؤية الكلية في الجمع بين الخبرات الأكاديمية للأساتذة والطموحات الإبداعية للطلاب، وتوفير مساحة حقيقية للتفاعل وتبادل الخبرات واكتشاف المواهب.
وأوضحت أن المعارض تضم ثلاثة محاور فنية متكاملة، حيث يقدم المعرض الأول مجموعة من الأعمال الإبداعية لأعضاء هيئة تدريس قسم التربية الفنية، بما يعكس تنوع الرؤى والتجارب الفنية، ويتيح للطلاب فرصة التعرف على الخبرات الأكاديمية والمهنية لأساتذتهم.
ويستعرض المعرض الثاني أعمال طلاب برنامج إعداد معلم التربية الفنية الرقمية، التي تم تنفيذها في إطار المقررات الدراسية، بما يبرز مهاراتهم في التعبير الفني ومواكبة التحولات الرقمية، ويؤكد توجه البرنامج نحو إعداد معلم يمتلك أدوات الإبداع الفني والتكنولوجي.
أما المعرض الثالث فيضم إنتاج طلاب برنامج التربية الفنية في مجالات أشغال المعادن والنسيج والطباعة والنحت والتصوير والتصميم، ويكشف عن تنوع قدراتهم في التعامل مع الخامات وتوظيف اللون والكتلة والملمس وبناء التكوينات الفنية، وتحويل المعارف الأكاديمية إلى أعمال إبداعية تحمل بصماتهم الخاصة.
وأضافت أن الفن لم يعد مجرد ممارسة جمالية، بل أصبح مجالًا رحبًا للتفكير والابتكار والتفاعل مع التقنيات الحديثة، مؤكدة استمرار الكلية في دعم طلابها وتطوير برامجها التعليمية بما يتوافق مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.
وجاء تنظيم المعارض برئاسة الدكتورة رشا جاويش، رئيس اللجنة، والدكتورة مي السيد عبده، منسق اللجنة، وعضوية الدكتورة أميرة أحمد فؤاد، والدكتورة داليا السيد المداح، والمعيدات ميرنا أحمد، وآية طارق، ويسرا حمدي، وإكرام دياب، في إطار تكامل الجهود الأكاديمية والتنظيمية لإخراج المعارض بصورة مشرفة تليق بمكانة الكلية والجامعة.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن المعارض الثلاثة تمثل نموذجًا لتكامل التعليم والإبداع والتكنولوجيا، وتجسد رسالة جامعة كفر الشيخ في رعاية المواهب وبناء الإنسان، وإعداد أجيال قادرة على توظيف المعرفة والفن والابتكار في صناعة مستقبل أكثر استدامة وإبداعًا.