انعقد، يوم الاثنين الماضي، جمع عام استثنائي للمكتب المحلي لكلية الطب والصيدلة بمراكش، بحضور واسع ومتوازن من أساتذة الكلية، بهدف مناقشة التطورات الأخيرة التي أعقبت اللقاء الذي جمع المكتب بالإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
أصدر المكتب النقابي بيانا استنكاريا حادا، حصلت "أخبارنا" على نسخة منه، أوضح فيه أن اللقاء تم بعد إلحاح قوي من طرف المكتب، وحضره ممثلو الأساتذة الأطباء وبعض أعضاء الطاقم الإداري. غير أن الاجتماع انتهى بسرعة "كبيرة" ولم يتجاوز مدته 10 دقائق، مما حال دون استكماله، محملا المديرة مسؤولية "نسفه". جاء ذلك بعد أول مداخلة للكاتب العام للمكتب، الذي ذكّر فيها بالعيوب والأمراض التي تعاني منها المؤسسة التي تديرها المديرة المعينة منذ أكثر من سنتين، لا سيما الظروف المزرية التي تعيشها مصلحة المستعجلات، والتي تفتقر إلى الشروط اللازمة لاستقبال المرضى، وكذلك إلى المعدات والأجهزة الطبية اللازمة للتشخيص والعلاج.
أشار البيان إلى لجوء الإدارة إلى ما وصفه بسياسة الهروب إلى الأمام، معتبرا ذلك ملاذا للتنصل من المسؤولية وعدم إيجاد حلول للمشكلات الحقيقية. واعتبر البيان هذا النهج فشلا ذريعا في تسيير شؤون المركز الاستشفائي، وهو السبب الرئيسي في تدهور أوضاع هذه المؤسسة الصحية ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي يُفترض أن تكون المحرك الرئيسي للمراكز الصحية ضمن المجموعات الصحية الترابية، تنفيذاً للورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية.
دعا الموقعون على البيان الجهات الوصية على القطاع إلى التدخل العاجل قبل تفاقم الأوضاع، مؤكدين أنه من المستحيل، بإجماع أساتذة الطب والصيدلة بمراكش، أن يتعافى المستشفى الجامعي من أزمته ويستعيد عافيته السابقة مع استمرار الإدارة الحالية، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة والظرفية الانتقالية الحاسمة. كما أعربوا عن استعدادهم الكامل لخوض جميع الأشكال النضالية دفاعاً عن صحة المواطن المغربي وحماية مكانة المستشفى العمومي.