ونظمت الكلية اللقاء بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، برعاية نائب محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لسياسات التدريب والجودة، وبإشراف الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية، تحت عنوان «القيادة وصناعة التميز: دور الحوكمة والتحول الرقمي في استدامة جودة المنشآت التدريبية».
وقدمه المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، بحضور مدير عام التدريب التقني والمهني بالمنطقة الشرقية مشاري القحطاني، وعميد الكلية التقنية بالأحساء المهندس عبدالله الدحيلان، وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وعمداء الكليات ومديري المعاهد بالمنطقة، إلى جانب المختصين والمهتمين بالجودة والمدربين والمتدربين.
الحوكمة مسؤوليات وإجراءات
واستعرض المديرس خلال اللقاء مفهوم الجودة والتميز في بيئة التدريب، وسبل استشراف صناعة التميز في ظل المتغيرات المتسارعة، والتحديات التي تواجه المنشآت التدريبية، ودور القيادة التكيفية في توجيه الأداء المؤسسي نحو التميز.وتناول أركان حوكمة المنشآت التدريبية، والتحول الرقمي بوصفه ممكنًا استراتيجيًا لتطوير التدريب، إلى جانب مصفوفة التكامل بين القيادة والحوكمة والتحول الرقمي، والفرق بين التدريب الرقمي والتدريب التقليدي، مقدمًا عددًا من التوصيات لقيادات المنشآت التدريبية لتعزيز جودة الأداء واستدامتها.
وأكد أن فاعلية الحوكمة تتحقق عندما ترتبط كل خطوة بمسؤول وإجراء وآلية تنفيذ ومتابعة، فيما يوفر التحول الرقمي الأدوات والبيانات اللازمة لدعم إنجاز الأعمال وقياس نتائجها، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الدورة يحول الجودة من إجراءات متفرقة إلى ممارسة مؤسسية متواصلة تقود إلى التميز المستدام.
نظام لدعم القرار
وفي سياق مبادرات تطوير الجودة بالكلية، دشّن القحطاني نظام دعم القرار الخاص بالكلية، إحدى مبادرات وكالة الجودة، بما يعكس توجه الكلية نحو الاستفادة من الأدوات الرقمية في دعم العمل المؤسسي.وأكد القحطاني، في كلمته خلال اللقاء، أن الاحتفاء بالأسبوع العالمي للجودة، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الجودة: تعزيز الأداء»، يمثل فرصة للارتقاء بمستوى الأعمال والبحث عن سبل التطوير والابتكار، مبينًا أن الجودة التزام وقيمة مضافة ينبغي ترسيخهما في مختلف الممارسات، ولا تقتصر على مراجعة المعايير والأنظمة، بل تمتد إلى تعزيز ثقافة الإتقان والتميز في بيئة العمل.
وأوضح عميد الكلية التقنية بالأحساء المهندس عبدالله الدحيلان التزام الكلية بتطبيق معايير الجودة والتميز في الأداء، من خلال وكالة الجودة وفريق عمل يضم ممثلين عن أقسام الكلية برئاسة وكيل الجودة أحمد الفهيد، مؤكدًا أن التميز ليس هدفًا يتحقق وينتهي، بل مسار مستمر وممارسة يومية تنعكس على جودة الأداء في العملية التدريبية.
واختُتم اللقاء بزيارة المعرض المصاحب، ومركز «اتزان» للخدمات النفسية والاجتماعية، ومركز البحث والابتكار التقني، ونادي واحة الروبوت، حيث اطّلع الحضور على جهود الكلية في المجالات التقنية والمهنية، وبرامجها وتخصصاتها، ومبادراتها في البحث والابتكار.