أكد مشروع قانون مالية 2027 أن آلاف المنازل المتضررة من زلزال الحوز، لم يُعد بناؤها بعد، بما يعنيه ذلك من آثار سلبية على الأسر المعنية، كما تم تقليص عدد الأسر المستفيدة من دعم انهيار مساكنها ومنحها دعم إعادة التأهيل فقط.
وتكشف أرقام المشروع أنه ومن أصل حوالي 60 ألف مسكن معني بالتدعيم وإعادة البناء، تم إنجاز 52 ألفا و794 مسكنا، بنسبة تمثل 91,15% من ورش إعادة إيواء الساكنة، ما يعني أن حوالي 7000 أسرة لم تستطع بعد العودة لسابق حياتها في مسكنها؛ إذ تتواصل الأشغال في 5126 ورشا، في حين لم تبدأ بعد في حوالي 2000 مسكن آخر.
وتبرز أرقام المالية أن جل الأسر المتضررة استفادت من دعم لإعادة تأهيل منازلها وليس من دعم إعادة البناء، بما في ذلك بعض الأسر التي فقدت مساكنها بالكامل.
وفي هذا الصدد، فإلى غاية متم شهر غشت، بلغ عدد المستفيدين من دعم إعادة بناء المساكن المنهارة البالغ 14 مليون سنتيم، ما مجموعه 5741 أسرة، بغلاف مالي قدره 765,46 مليون درهم تم صرفه على أربع دفعات. في حين استفاد من دعم إعادة تأهيل المساكن البالغة قيمته 8 ملايين سنتيم، ما مجموعه 52 ألفا و256 أسرة، بمبلغ إجمالي ناهز 4 ملايير درهم، تم صرفه على أربع دفعات.
وبخصوص برنامج المساعدات المباشرة للدولة الموجهة للأسر القاطنة داخل أسوار المدينة العتيقة لمراكش وغير المالكة للمساكن المتضررة، والتي استفادت من دعم 80 ألف درهم دفعة واحدة لإخلاء المساكن، فقد بلغ عدد الأسر المستفيدة منه 326 أسرة إلى غاية متم غشت 2026، بغلاف مالي إجمالي ناهز 26 مليون درهم.
وتبين الأرقام أن المتضررين استفادوا إلى غاية متم شهر غشت الماضي من مساعدات مباشرة للدولة بقيمة تناهز 7,32 مليار درهم، في حين بلغت اعتمادات وتحويلات الدولة للصندوق الوطني للتقاعد والتامين بما يناهز 8,108 ملايير درهم.
وأبرز المشروع أن برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز الذي تقدر قيمته بـ 120 مليار درهم برسم الفترة 2024-2028، لفائدة ما يقارب 4,2 ملايين نسمة متواصل، وستُستكمل خلال السنة المالية 2027 التدخلات الاستعجالية لإعادة بناء البنيات التحتية، وكذا تلك المتعلقة بورش المنصات الجهوية لتخزين المواد الأساسية والضرورية.
وفيما يخص البنيات التحتية العمومية التي تمت إعادة تأهيلها، فقد بلغت الاعتمادات المالية المرصودة لتمويل العمليات الاستعجالية التي تشرف عليها القطاعات الوزارية، في إطار الصندوق الخاص، ما يناهز 6,42 مليار درهم إلى حدود 15 شتنبر، وتوجد أغلب هذه التدخلات في مراحلها النهائية.
وشملت هذه التدخلات أشغال التدعيم وإعادة البناء للمواقع والمآثر التاريخية، وتهيئة وإعادة بناء شبكة الطرق المتضررة، وإزالة الأنقاض والركام من المباني العمومية والمؤسسات التعليمية المتأثرة، واقتناء الآليات والأدوات الهندسية، وإصلاح المنشآت المائية وشبكات توزيع الماء الصالح للشرب، فضلا عن إعادة بناء وتأهيل المدارس والمراكز الصحية ذات الأولوية.
وموازاة مع ذلك، تم رصد مبلغ 4,3 مليار درهم إلى غاية 15 شتنبر 2026، لمشروع بناء وتجهيز وتعبئة المنصات الجهوية لتخزين الاحتياطات والمواد الأساسية الضرورية، كما تمت تعبئة 928,6 مليون درهم لفائدة برنامج عمل سنة 2025 و2026 لوكالة تنمية الأطلس.
والتزم مشروع قانون المالية خلال السنة المقبلة باستكمال عمليات الاستعجالية لإعادة بناء البنيات التحتية، ومواصلة مخطط عمل وكالة تنمية الأطلس الكبير، والعمل على تعزيز الصمود والوقاية من المخاطر.