تتعدد أساليب العناية بالوجه، وتتداخل النصائح عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن أسرار البشرة الصحية لا تكمن في كثرة المنتجات أو المكملات، بل تتجسد في اتباع منهج شامل يتكامل فيه الغذاء المتوازن مع الروتين العناية اللطيف. نناقش في هذا التقرير مع الدكتورة تانيا باكشي مفاهيم التغذية الواعية ودورها في تعزيز نضارة البشرة من الداخل إلى الخارج.
توضح الدكتورة تانيا باكشي أن نقطة الانطلاق للحصول على بشرة نضرة تبدأ من خياراتنا الغذائية المعتدلة، لا عبر استهلاك كميات كبيرة من المكملات. ويُعد نمط نظام البحر الأبيض المتوسط نموذجًا ممتازًا لتغذية خلايا الجلد؛ فهو يعتمد على الأطعمة الكاملة، والخضروات، والفواكه، والبروتينات العالية الجودة، بالإضافة إلى الدهون الصحية مثل أسماك الماكريل وزيت الزيتون.
تضيف الدكتورة أن الاعتماد على الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة الطبيعية يمنح الجسم والجلد الحماية المطلوبة. كما تؤكد على أن الأكل الواعي لا يعني الحرمان؛ بل يعني اختيار بدائل مغذية ولذيذة في الوقت ذاته، مثل تناول التوت الطازج مع القشطة للجمع بين مضادات الأكسدة والدهون الصحية، أو إعداد حلوى منزلية مغذية تعتمد على مكوَنات كاملة كالحمص، والتمر، وزبدة الفول السوداني.
تسلط الدكتورة باكشي الضوء على بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة حول ترطيب الجلد وصحته:
تؤكد الدكتورة تانيا باكشي أن الهدف من العناية بالبشرة لا ينبغي أن يكون محاربة التقدم في السن أو محاولة إخفاء كل خط دقيق ظاهر في الوجه، بل تقبّل البشرة والعناية بها بأسلوب متوازن.
العوامل الأساسية لدعم مرونة الجلد وصحته على المدى الطويل تَنبع في الأصل من داخل الجسم؛ ويشمل ذلك النوم المنتظم، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، والوقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، والالتزام بنظام غذائي متكامل. إن العناية البسيطة والمنتظمة التي تحمي حاجز البشرة هي الخيار الأكثر أمانًا واستدامة للحفاظ على صحة الجلد ونضارته.