تتحول رحلة بعض المواطنين إلى كورنيش عين الذياب بالبيضاء إلى مصاريف إضافية، بعدما يجدون أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ تتراوح بين 10 و20 درهما مقابل ركن سياراتهم، حتى في فضاءات يفترض أن تكون مجانية. ولا تقف ممارسات بعض الأشخاص الذين ينشطون في هذه المواقف عند استخلاص الأموال، بل تمتد أحيانا إلى فرض خدمات إضافية، من بينها غسل السيارات.
ولا يقتصر الأمر على أشخاص يرتدون الجيليات الصفراء، إذ يعمد بعضهم، إلى إخفائها، مع مواصلة مطالبة السائقين بمبالغ مالية مقابل الركن.
وتزداد حدة هذه الممارسات عندما يجد أصحاب السيارات أنفسهم أمام طلبات أداء غير واضحة، أو مطالبين بمبالغ إضافية مقابل غسل سياراتهم. فاستغلال فضاء مخصص للركن من أجل تقديم خدمات أخرى يثير إشكالية احترام الغرض الذي خصص له المكان، خاصة إذا تحولت الخدمة من اختيار شخصي إلى مطلب يفرضه الشخص الموجود بالموقف.
وتأتي هذه الشكاوى رغم القرارات التي سبق أن أعلنتها جماعة البيضاء بشأن مجانية الركن في مناطق من عين الذياب، في مسعى للحد من الممارسات العشوائية المرتبطة بحراسة السيارات.
وسبق أن تضمن مشروع دفتر التحملات الذي أعدته الجماعة لتنظيم استغلال الملك العام المخصص لركن السيارات مقتضيات تروم منع استغلال هذه الفضاءات لأغراض أخرى، من بينها غسل السيارات وبيع السلع، إلى جانب ضبط استخلاص الرسوم، غير أن استمرار الشكاوى يطرح مسألة مراقبة مدى احترام الضوابط المنظمة لهذا النشاط، والتصدي لأي استخلاص للأموال خارج الأطر القانونية.