نظم القانون المصري إجراءات توثيق الطلاق وإثبات وقوعه، وحدد التزامات الزوج والموثق المختص في هذا الشأن، وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية، والقانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
ونصت المادة 5 مكررًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 على التزام الزوج بتوثيق إشهاد الطلاق لدى الموثق المختص خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إيقاعه، كما ألزمت الموثق بإعلان الزوجة بوقوع الطلاق إذا لم تحضر إجراءات توثيقه، وذلك على يد محضر، مع تسليمها صورة من إشهاد الطلاق.
ووفقًا للنص، تُعد الزوجة عالمة بالطلاق إذا حضرت توثيقه، أما إذا لم تحضر، فيلتزم الموثق بإعلانها بوقوعه. ويترتب على عدم إعلانها به على النحو المحدد قانونًا حقها في المطالبة بالتعويض المناسب، وفقًا لما ورد بالمادة ذاتها.
وتناولت المادة 21 من القانون رقم 1 لسنة 2000 إجراءات الإشهاد على الطلاق، وألزمت الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق ودعوتهما إلى اختيار حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة للتوفيق بينهما، قبل استكمال إجراءات التوثيق وفقًا للأحوال المنصوص عليها في المادة.
وفيما يتعلق بإثبات الطلاق الشفهي عند إنكار وقوعه، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 21 فيما تضمنته من قصر الاعتداد بإثبات الطلاق عند الإنكار على الإشهاد والتوثيق. وبناءً على ذلك، لا يجوز اعتبار التوثيق وحده الوسيلة القانونية الوحيدة لإثبات وقوع الطلاق أمام القضاء، بل تُبحث وسائل الإثبات وفقًا للقواعد القانونية واجبة التطبيق.
ويراعى التمييز بين وقوع الطلاق وإثباته أمام القضاء من ناحية، وتوثيقه رسميًا من ناحية أخرى؛ إذ يترتب على التوثيق تسجيل الواقعة رسميًا، بينما يتطلب النزاع حول وقوع الطلاق بحث الأدلة المقدمة أمام المحكمة في ضوء القواعد القانونية المنظمة للإثبات.