الرستاق- خالد بن سالم السيابي
أطلقت محافظة جنوب الباطنة «مسابقة الابتكار الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة لعام 2026م»، التي تهدف إلى استثمار التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول عملية للتحديات التي تواجه العمل البلدي والخدمات الميدانية والمشاريع التنموية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع، انسجامًا مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» والتوجهات الوطنية للتحول الرقمي.
وتُنظم المسابقة من قبل فريق الابتكار الرقمي والتقنيات المستقبلية للتحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة، بالتعاون مع دائرة التواصل والإعلام، وتأتي ضمن توجهات المحافظة نحو تعزيز ثقافة الابتكار، وتمكين الكفاءات الوطنية من الإسهام في تطوير الخدمات الحكومية، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول تقنية قابلة للتطبيق تسهم في معالجة التحديات الواقعية.
وقالت المهندسة سهام بنت سالم بن خلف المياحي، رئيسة قسم الشؤون الفنية ببلدية العوابي ورئيسة فريق الابتكار الرقمي والتقنيات المستقبلية للتحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة، إن فكرة المسابقة جاءت استجابةً للتحديات الميدانية التي تواجه العمل البلدي والخدمي بالمحافظة، إلى جانب ما تزخر به ولايات المحافظة من طاقات شبابية وأفكار ابتكارية يمكن توظيفها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة العمل المؤسسي.
وأضافت أن الإعداد للمسابقة سبقه تنفيذ سلسلة من اللقاءات المجتمعية ولقاءات مع الشباب، إلى جانب اجتماعات تمهيدية مع الجامعات والكليات الخاصة، بهدف التعرف على اهتمامات المبتكرين واستكشاف قدراتهم وأفكارهم، وتحديد المجالات التي يمكن أن تسهم فيها الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة في معالجة التحديات القائمة.
وأوضحت أن فريق العمل حرص على حصر التحديات الفعلية المرتبطة باختصاصات مكتب محافظ جنوب الباطنة والقطاعات التابعة له، وفي مقدمتها الدوائر البلدية، لتكون المسابقة قائمة على احتياجات واقعية تتطلب حلولًا قابلة للتطوير والتجربة، بدلًا من الاقتصار على الأفكار النظرية، مع التركيز على إمكانية قياس أثر الحلول المقترحة في تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة الإجراءات.
وتركز المسابقة على 9 مجالات رئيسة تمثل عددًا من التحديات المرتبطة بالعمل البلدي والخدمي والتنموي، وتشمل التفتيش والمعاينة للمباني والمنشآت والمشاريع، والرقابة الصحية، وإدارة النفايات والاستدامة، ومخلفات البناء، ونقل الأتربة، وإدارة الأصول، والتحول الرقمي، ومشاريع التنمية والمشاركة المجتمعية، إلى جانب الحيوانات السائبة.
وتهدف هذه المجالات إلى إتاحة الفرصة أمام المشاركين لتقديم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة أعمال التفتيش والمعاينة، وتعزيز الرقابة الصحية، وتحسين إدارة النفايات والموارد، والحد من الممارسات غير المنظمة المتعلقة بمخلفات البناء ونقل الأتربة، فضلًا عن تطوير آليات إدارة الأصول والاستفادة منها، وتبسيط الإجراءات والخدمات عبر التحول الرقمي.
كما تشمل المجالات تطوير مبادرات تنموية تستند إلى المشاركة المجتمعية وتلبي احتياجات السكان، وإيجاد حلول للتعامل مع الحيوانات السائبة والحد من مخاطرها على الطرق، بما يعزز السلامة العامة ويرتقي بجودة الحياة في ولايات المحافظة.
وتستهدف مختلف فئات المجتمع بمحافظة جنوب الباطنة، بما في ذلك الشباب والمبتكرون وطلبة المدارس والجامعات والكليات، وكل من يمتلك فكرة يمكن أن تسهم في معالجة أحد التحديات المطروحة، مؤكدةً أن المشاركة لا تتطلب بالضرورة امتلاك خبرة برمجية متقدمة أو تخصصًا في الذكاء الاصطناعي.
وتهدف هذه التوجهات إلى توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتشجيع أصحاب الأفكار من مختلف التخصصات والخلفيات العلمية على الإسهام في تقديم حلول مبتكرة، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع، ويفتح المجال أمام الاستفادة من القدرات الوطنية في تطوير الخدمات المحلية.
وقالت رئيسة فريق الابتكار الرقمي والتقنيات المستقبلية للتحول الرقمي بمحافظة جنوب الباطنة إن الأفكار التي تحقق أعلى مستويات التقييم ستتأهل إلى «معسكر تطوير الحلول الابتكارية»، الذي يستمر يومين بمشاركة خبراء ومختصين، بهدف تحويل الأفكار المختارة إلى نماذج أولية قابلة للتجربة والتطوير.
وسيركز المعسكر على مساعدة المشاركين في بلورة حلولهم وتطوير نماذج أولية لها، إلى جانب تحديد مؤشرات واضحة لقياس الأثر المتوقع، بما يتيح تقييم مدى فاعلية الحلول المقترحة وإمكانية تطبيقها في بيئة العمل الفعلية، تمهيدًا لعرضها وتقييمها في المراحل النهائية للمسابقة.