رغم فوزه الكبير على إشبيلية بنتيجة 4-1 في الدوري الإسباني، وجد ريال مدريد نفسه في قلب عاصفة من الجدل التحكيمي، بعدما أثارت لقطة لأردا جولر جدلًا واسعًا في الصحافة الكتالونية، قبل أسبوع واحد من مواجهة برشلونة المرتقبة في الكلاسيكو.
وتعود الواقعة إلى الدقيقة 23، عندما وجّه جولر ضربة بالمرفق إلى بيكي داخل الملعب، في لقطة اعتبرها إشبيلية تستوجب الطرد، لكن الحكم لم يشهر البطاقة الحمراء في وجه لاعب ريال مدريد، كما لم يتدخل حكم الفيديو المساعد لتغيير القرار.
وقال لويس جارسيا بلازا، مدرب إشبيلية، عقب المباراة: "ريال مدريد استحق الفوز عندما كان الفريقان يلعبان بـ11 لاعبًا، لكننا حُرمنا من خوض المباراة بـ11 لاعبًا أمام 10 منذ الدقيقة 25، وهذا أمر واضح. أتمنى أن تكتبوا جميعًا عن الواقعة".
صحيفة "موندو ديبورتيفو" خصصت مساحة واسعة للواقعة، ووصفت ما حدث في ملعب سانتياجو برنابيو بأنه "فضيحة"، كما نشرت تقريرًا بعنوان "عودة مورينيو الباكي وشكاواه"، في إشارة إلى المدرب البرتغالي والجدل المتكرر حول التحكيم، معتبرة أن هذه القضية تلقي بظلالها على أجواء الكلاسيكو.
ومن جانبه، رأى سانتي نولا، مدير الصحيفة، أن ما حدث يثير الاستغراب، معتبرًا أن هجوم ريال مدريد على الحكام، بالتزامن مع اتهام برشلونة دون أدلة، قد يؤثر في القرارات التحكيمية لصالح النادي الملكي، مستشهدًا بلقطة مباراة إشبيلية.
أما صحيفة "سبورت"، فذهبت إلى أبعد من ذلك، وكتبت أن ريال مدريد أصبح في صف واحد مع الحكام، مشيرة إلى أن الحكام الذين يُنظر إليهم باعتبارهم خصومًا للنادي يتحولون أحيانًا إلى حلفاء مؤثرين، وفقًا لرأي الصحيفة.
بدورها، تساءلت صحيفة "لسبورتيو" عن سبب عدم احتساب مخالفة جولر، سواء من حكم الساحة أو حكم الفيديو المساعد، وانتقدت طريقة التعامل مع اللقطة، معتبرة أن الصور التلفزيونية لم تكن واضحة بما يكفي لتقييمها على النحو المطلوب.
ويأتي الجدل قبل أسبوع من مواجهة ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني، في وقت يستعد فيه الفريقان لخوض مواجهتيهما في دوري أبطال أوروبا؛ إذ يستضيف ريال مدريد لايبزيج يوم الأربعاء، بينما يحل برشلونة ضيفًا على باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء.