أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن إيقاف اللاعب كريستيانو رونالدو لمدة 30 يوماً، مع إلزامه بدفع غرامة مالية تبلغ 255 يورو، وذلك نتيجة تركه لمعسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي، وهي العقوبة التي جاءت بعد تقديم اللاعب اعتذاراً رسمياً عما بدر منه.
وجاء هذا الإجراء تماشياً مع رغبة رونالدو ذاته، حيث طالب بتوقيع عقوبة عليه بعد اعترافه بالمسؤولية الكاملة عن مغادرة المعسكر، في ظل حالة من الجدل حول طبيعة علاقته بالطاقم الفني ومستقبله في قيادة المنتخب.
خلفيات الخلاف بين رونالدو والمنتخب
تعود جذور هذه الأزمة إلى يوم 27 سبتمبر الماضي، إبان فوز البرتغال على النرويج بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية؛ حيث لم يشارك رونالدو في اللقاء رغم قيامه بعمليات الإحماء.
وأوضح رونالدو أن هناك اتفاقاً مسبقاً كان قد أبرمه مع المدير الفني جورجي جيسوس بشأن توقيت مشاركته، حيث أُبلغ بأنه سيلعب لمدة 30 دقيقة في مباراة النرويج، إلا أن عدم إشراكه في المباراة اعتبره اللاعب نقضاً للاتفاق المبرم بينهما.
وتفاقم الموقف في 30 سبتمبر 2026، حينما اتخذ قائد المنتخب قراراً بمغادرة المعسكر المقام في مدينة كوبنهاجن الدنماركية قبيل مواجهة الدنمارك، وهو التصرف الذي استدعى فتح تحقيق تأديبي من قبل الاتحاد البرتغالي.
وفي 7 أكتوبر، وجه رونالدو رسالة اعتذار عن مغادرته المعسكر، مبدياً قبوله بأي عقوبة تفرض عليه، ومشدداً على ضرورة تطبيق اللوائح على كافة اللاعبين دون استثناء أو تمييز بناءً على شهرتهم.
وبناءً على ذلك، بدأ الاتحاد البرتغالي الإجراءات التأديبية في 10 أكتوبر، وفرض إيقافاً احترازياً مؤقتاً حتى اكتمال التحقيقات، وصولاً إلى إعلان العقوبة النهائية اليوم التي شملت الإيقاف لمدة شهر والغرامة المالية.
موقف رونالدو من معسكر نوفمبر
بالنظر إلى قرار الإيقاف الاحترازي الصادر في 10 أكتوبر، فإن مدة الـ30 يوماً ستنتهي في العاشر من نوفمبر، مما يجعله متاحاً للانضمام إلى المعسكر القادم للمنتخب.
ومع ذلك، إذا اختار الاتحاد تفعيل العقوبة بدءاً من تاريخ صدور القرار النهائي اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، فإن ذلك قد يؤدي إلى غيابه عن مواجهتي الدنمارك وويلز المقرر إقامتهما في 14 و17 نوفمبر المقبل.