أحمد: اكتتاب بنك القاهرة يضغط على السيولة حتى 28 أكتوبر
استعادت البورصة المصرية جانبًا من توازنها خلال تعاملات الاثنين، بدعم من مشتريات المؤسسات الأجنبية وصعود الأسهم الصغيرة والمتوسطة مقارنة بأولى جلسات الأسبوع.
وفى مستهل تعاملات الجلسة هبط المؤشر الرئيسى إلى مستوى 49,621 نقطة، قبل أن يعاود الارتفاع، وسط استمرار المنافسة على السيولة بين الأسهم المتداولة والاكتتابات الجديدة، وفى مقدمتها طرح بنك القاهرة.
وصعد المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 0.4% ليغلق عند مستوى 51,099 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 متساوى الأوزان بنسبة 1.49% إلى 17,523 نقطة، بينما صعد EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.27% مسجلًا 23,487 نقطة.
وسجلت قيم التداولات 8.4 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 253 ألف عملية على نحو 2.2 مليار سهم، فيما استقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند 3.96 تريليون جنيه.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 75.9% من إجمالى التداولات، مقابل 24.1% للمؤسسات، وسجل المستثمرون المصريون 88.59% من التعاملات، مقابل 8.47% للأجانب و2.95% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب إلى البيع بصافى 126 مليون جنيه و4 ملايين جنيه على التوالى، بينما سجل الأفراد العرب صافى شراء بنحو 111 مليون جنيه.
وفى المقابل، سجلت المؤسسات المحلية والعربية صافى بيع بقيمة 229 مليون جنيه و21 مليون جنيه على الترتيب، فيما اتجهت المؤسسات الأجنبية إلى الشراء بصافى 269 مليون جنيه.
وقال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة كايرو كابيتال سيكيوريتيز، إن المؤشر الرئيسى نجح فى الحفاظ على مستويات الدعم بين 49.7 ألف و50 ألف نقطة، بعد التراجعات الحادة التى شهدتها السوق، ما أتاح المجال أمام ارتداد محدود وتحسن نسبى فى أداء الأسهم.
وأضاف أن هبوط السوق خلال جلسة الأحد أثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط البيعية، إلا أن تماسك المؤشر خلال جلسة الاثنين يشير إلى قدرته على مقاومة التراجعات عند المستويات الحالية، رغم التوقعات باستمرار مبيعات المستثمرين الأجانب.
وأوضح أن الحفاظ على مستوى 49.7 ألف نقطة يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار فرص الاستقرار والارتداد خلال الجلسات المقبلة، محذرًا من أن كسر هذا المستوى قد يجدد الضغوط البيعية ويدفع المؤشر إلى مستويات أقل.
وأشار جمال الدين إلى أن مبيعات المستثمرين الأجانب لا تحدد وحدها اتجاه السوق، إذ يتوقف تأثيرها على حجم السيولة المقابلة وقدرة المستثمرين الآخرين على استيعاب المعروض من الأسهم، ما يجعل متابعة مستويات الدعم وحركة التداول عاملين أساسيين فى تقييم فرص التعافى.
ونصح المستثمرين قصيرى الأجل والمضاربين بالتعامل بحذر خلال الفترة الحالية، سواء من خلال تنفيذ عمليات سريعة أو انتظار ظهور إشارات شراء واضحة قبل تكوين مراكز جديدة.
وقالت ولاء أحمد، رئيس قسم البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن تأثير طرح بنك القاهرة على السيولة المتاحة للتداول فى البورصة المصرية سيستمر حتى نهاية فترة الاكتتاب فى 28 أكتوبر الجارى.
لكنه قد يكون أقل حدة مقارنة بالتأثيرات المصاحبة للطروحات السابقة، بعدما خرج جانب من السيولة بالفعل لتمويل الاكتتابات الأخيرة، وفى مقدمتها طرح «إم إن تى ـ حالًا».
وأوضحت أن تأثير الطروحات الجديدة لا يقتصر على سحب السيولة من الأسهم المتداولة، بل يمتد إلى إعادة تقييم القطاعات المرتبطة بها، مشيرة إلى أن طرح بنك القاهرة قد ينعكس إيجابيًا على تقييمات قطاع الخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا المالية، فى ظل التحركات الإيجابية لأسهم «فاليو» و«إى فاينانس».
وأضافت أن الطروحات تمثل فرصًا استثمارية إضافية يمكن أن تجذب شرائح جديدة من المستثمرين وتدعم نشاط السوق على المدى الأطول.
لكن حركة السيولة خلال فترة الاكتتابات تظل مرتبطة بحجم الأموال الموجهة إلى الطروحات وتوقيتات رد فائض التخصيصات.
وقال أحمد ناشى، المحلل الاستراتيجى بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى لا يزال يتحرك فى اتجاه هابط على الإطار اليومى، رغم الارتداد الذى شهده خلال تعاملات الاثنين.
وأوضحت أن اختراق مستوى 52 ألف نقطة سيمثل إشارة رئيسية على تحسن الأداء، ويفتح المجال أمام حركة تصحيحية صاعدة 53 و54 ألف نقطة.
وأضاف أن المؤشر تراجع إلى مستوى 49.6 ألف نقطة فى بداية الجلسة، وهو من أبرز مستويات الدعم على المدى المتوسط، قبل أن يعاود الارتفاع خلال النصف الثانى من التعاملات، بدعم من مشتريات المؤسسات، مقابل ضغوط بيعية من جانب الأفراد.
وتوقع ناشى تحرك المؤشر الرئيسى فى نطاق عرضى بين 50 و52 ألف نقطة خلال الفترة المتبقية من أكتوبر الجارى، بالتزامن مع استمرار الاكتتابات الجديدة.
وأشار إلى أن عودة السيولة بعد انتهاء الطروحات ستكون من العوامل المؤثرة فى تحديد اتجاه السوق.