964
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن العراق لديه تجارة كبيرة مع إيران، إلا أنه ممنوع من تمويلها عبر القنوات المصرفية، وهو ما يدفع التجار إلى اللجوء للسوق الموازي للحصول على الدولار، مشيراً إلى أن الارتفاع البطيء والحقيقي لسعر الصرف يثير المخاوف من تجاوز عتبة الـ 170 ألف دينار، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويزج بنحو مليوني عراقي تحت خط الفقر نتيجة تراجع قيمة الدينار بنسبة 15%، حسب تعبيره في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964.
نبيل المرسومي:
نفس العوامل التي كانت موجودة وأدت إلى اتساع الفجوة في سعر الدولار ما بين السعر الرسمي والموازي بحدود 28 نقطة ما زالت قائمة، وبالتالي فإن الحديث عن تقليص الفجوة بين السعرين هو حديث مبكر، ولذلك ردت الفعل ظهرت في السوق والدليل سعر الصرف اليوم.
لا زالت لدينا تجارة كبيرة مع إيران وغير مسموح لنا بتمويلها عبر القنوات المصرفية، وبالتالي التجار مضطرون إلى اللجوء للسوق الموازي لكي يحصلوا على الدولار لتمويل تجارتهم، وما زال أيضاً 55% من التجار المتوسطين والصغار لا يعتمدون على المنصة الإلكترونية ويذهبون إلى السوق الموازي لتمويل تجارتهم، وما زالت المنافذ الرسمية وغير الرسمية مفتوحة أمام البضائع، وبالتالي كنا نعتقد أن الفجوة الحالية ستكون بهذا الشكل وأن السوق سيبقى مضطرباً في هذه الفترة إلى أن يستقر بعد فترة.
الاتجاه العام في الوقت الحالي في حالة صعود، والخوف أن يرتفع سعر الصرف ببطء، لأن الصعود البطيء معناه صعود حقيقي ويعكس عوامل حقيقية في السوق، والخشية أن يتجاوز الـ 170، وإذا صعد أكثر سيسعر التجار بضاعتهم إلى أكثر من 170 وسترتفع الأسعار مرة أخرى.
الشرط الأساسي لاتخاذ قرار تخفيض قيمة الدينار غير متوفر في العراق، والشرط هو القدرة الإنتاجية الوطنية الغير الموجودة للأسف، وبالتالي كل السوق العراقية تعتمد على الاستيراد من الخارج، ولذلك انعكس القرار مباشرةً على السوق.
كل تخفيض بقيمة الدينار مقداره 1% ينعكس في المستوى العام للأسعار بمقدار ثلاثة أرباع 1%، أي أن هذه الـ 15% التي حصلت كانخفاض من قيمة الدينار ستنعكس على نسبة الفقر، بمعنى سنشاهد قريباً 2 مليون عراقي سينحدرون إلى تحت خط الفقر فترتفع نسبة الفقر، ومن الممكن أن نضعهم في قائمة الرعاية الاجتماعية، وربما ما لم ننفقه باليمين سننفقه بالشمال.