الجزائر توفر الكهرباء لـ 4 ملايين عائلة إيطالية.. مشروع ضخم مرتقب
أعلنت إيطاليا عن إطلاق استطلاع بشأن مشروع الربط الكهربائي عبر الكوابل البحرية مع الجزائر لنقل الطاقة الكهربائية النظيفة، يشمل المناطق التي يفترض أن يمر عبرها هذا الخط في البر الإيطالي، والذي ينتظر منه نقل ما لا يقل عن 10 تيراواط ساعة سنوياً بما يكفي لتزويد 4 ملايين عائلة إيطالية...
ووفقاً للاستطلاع الذي أطلقته شركة "زهيرو" (ZHERO) الإيطالية الشريكة في المشروع، فإن المشاورات تتعلق بمشروع "الرابط الجزائري الإيطالي"، الذي يهدف إلى نقل الطاقة المنتجة من مصادر متجددة في الصحراء الجزائرية إلى إيطاليا، عبر كابل كهربائي بحري يمتد لنحو 900 كيلومتر في البحر الأبيض المتوسط، وصولاً إلى شبكة الكهرباء الإيطالية.
وتشمل المرحلة الحالية من الاستطلاع تنظيم لقاءات إعلامية وتشاورية مع المواطنين والسلطات المحلية في المناطق الإيطالية المعنية بمسار المشروع، لعرض التصورات الأولية بشأن مواقع المنشآت المرتبطة به، والاستماع إلى الملاحظات والاقتراحات بشأنها، في إطار استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة للحصول على التراخيص، وفقاً لموقع جريدة "الشروق" الجزائرية.
ونفذت الشركة لقاءً افتتاحياً عن بعد يوم 16 أكتوبر الماضي، على أن تتواصل اللقاءات الحضورية الستة خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 من الشهر الجاري، في عدد من البلديات التابعة لإقليم ليغوريا شمال غربي إيطاليا، وهي مناطق تقع بالقرب من محطة كهرباء تابعة لشركة "تيرنا"، المشغلة لشبكة نقل الكهرباء في إيطاليا، حيث يُرتقب ربط المشروع بالشبكة الوطنية.
ويتضمن المشروع منشآت لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة في صحراء الجزائر بقدرة لا تقل عن 5 آلاف ميغاواط، إلى جانب وصلة كهربائية بحرية تصل قدرتها إلى 2000 ميغاواط، بما يسمح بنقل كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة نحو السوق الإيطالية، وفق التصور الذي قدمته الشركة صاحبة المشروع.
إمدادات الطاقة المتجددة
وتقدر الشركة أن المنشأة يمكن أن توفر لإيطاليا أكثر من 10 تيراواط ساعة من الكهرباء سنوياً، وهي كمية تعادل الاحتياجات التقديرية لنحو 4 ملايين عائلة، بما يعزز إمدادات الطاقة المتجددة ويسهم في تنويع مصادر التزود بالكهرباء وتقليص الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن دعم التعاون في مجال الطاقة بين أوروبا وشمال أفريقيا.
وأكدت البيانات المقدمة بشأن المشروع أنه سيمول بالكامل من مصادر خاصة، كما يندرج ضمن المبادرات ذات الأهمية الاستراتيجية على المستويين الأوروبي والإيطالي، في إطار بوابة الاتحاد الأوروبي العالمية ومخطط "ماتاي" الرامي إلى تعزيز التعاون والشراكة بين إيطاليا والدول الأفريقية وفي مقدمتها الجزائر.
وتندرج الاستشارة العمومية أو "الاستطلاع" ضمن مسار الحصول على التراخيص لدى وزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية، بعد لقاءات تمهيدية نظمتها الشركة مع الهيئات المحلية والمؤسسات والجمعيات المعنية، بهدف إشراك السكان في مناقشة التصورات المتعلقة بتحديد مواقع المنشآت المرتبطة بالمشروع.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.