شدد وزير التربية م. سيد جلال الطبطبائي على أن دولة الكويت تعتبر الحوكمة والتقويم المؤسسي من أهم الدعائم التي يقوم عليها مشروع إصلاح التعليم، مشيراً إلى الإيمان بضرورة اتخاذ قرارات تربوية مبنية على الأدلة والبيانات الملموسة، وبما يتوافق مع المتطلبات الحقيقية للميدان التعليمي، مع إخضاع كافة النتائج لعمليات تقييم ومتابعة دورية.
جاءت هذه التصريحات خلال تدشين ورشة عمل إقليمية متخصصة حملت عنوان «حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية: نظرة استشرافية»، والتي أقيمت صباح اليوم عبر منصة «Zoom» بتنظيم مشترك بين وزارة التربية ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم. وقد شهدت الفعالية حضور ورعاية الطبطبائي، وبمشاركة د. عبدالرحمن المديرس مدير عام المركز، إلى جانب مجموعة من القيادات التربوية والخبراء وممثلي جهات وطنية ودولية، سعياً لتعزيز التنسيق العربي في مجال حوكمة التقويم ورفع كفاءة الأنظمة التعليمية.
وأوضح الطبطبائي أن هذه الورشة تشكل ملتقى علمياً وتربوياً حيوياً لتناول قضية استراتيجية تتعلق بتطوير التعليم، وهي حوكمة جهات التقويم ورفع مستوى موثوقيتها وكفاءتها، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة السياسات التعليمية ومخرجاتها، كما يتيح فرصاً لتبادل الرؤى والخبرات وتوحيد الجهود لتطوير التعليم في المنطقة العربية.
«المنظومة الرقمية»
وبيّن الوزير أن وزارة التربية عملت بالتزامن مع مسارات الإصلاح على توظيف التحول الرقمي كأداة أساسية لدعم الحوكمة المؤسسية، وذلك عبر إنشاء منظومة إلكترونية شاملة تخدم العمليات الإدارية والتعليمية، بما يضمن شفافية الخطوات، وعدالة المعايير المطبقة، وفاعلية الرقابة والمساءلة.
كما نوه الطبطبائي بالقيمة العلمية للدراسة التي قدمها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، نظراً لما وفرته من تحليل دقيق لواقع حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام عربياً، ومقارنتها بأفضل الممارسات العالمية، ورسم سيناريوهات مستقبلية لتطويرها.
واختتم الطبطبائي حديثه بالإشارة إلى أن استضافة الكويت لهذه الفعالية تعكس تطلعها لتعزيز الشراكات التربوية العربية والدولية، وتأتي انعكاساً لاهتمام القيادة السياسية بتطوير جودة التعليم ودعم المبادرات الإصلاحية التي تهدف إلى تأسيس منظومة تعليمية مستدامة وفعالة تستطيع التكيف مع المتغيرات وتحقيق الغايات الوطنية.