عقدت اللجنة التنفيذية للمحتوى المحلي اجتماعها الثاني لعام 2026م، حيث تم خلال الجلسة تحليل البيانات ومؤشرات الأداء الخاصة بالجهات الملتزمة بالتطبيق، مع التركيز على المبادرات القطاعية التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على الخدمات والمنتجات المحلية وتطوير الكوادر الوطنية وتمكينها في سوق العمل.
وقد ترأس هذا الاجتماع معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، وبمشاركة أعضاء اللجنة من أصحاب المعالي والسعادة.
وتضمنت أجندة الاجتماع متابعة ما تم إنجازه من مخرجات الجلسة السابقة، بالإضافة إلى تقييم مستوى أداء المحتوى المحلي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وبحث الخطوات الوطنية المتخذة لتعزيز دور هذا المحتوى في دعم النمو الاقتصادي للبلاد.
وشدد المجتمعون على ضرورة تحقيق التنسيق الكامل بين مختلف المؤسسات الحكومية، والقطاعات العسكرية والأمنية، والشركات العاملة في مجال النفط والغاز، فضلاً عن الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني. كما دعا الاجتماع إلى تفعيل تبادل الخبرات ونقل النماذج الناجحة بين هذه القطاعات لتطوير منظومة المحتوى المحلي وتعميم الممارسات الفعالة وطنياً.
وفيما يخص قطاع النفط والغاز، ناقش الاجتماع مساعي الشركات المشغلة في دعم الكفاءات العُمانية وزيادة نسب توظيفهم في العقود، مع الاستمرار في تنفيذ مبادرة تعمين 130 مسمى وظيفياً في شركات المقاولات والخدمات بالقطاع. كما تم استعراض دور وزارة الطاقة والمعادن في إيجاد فرص جديدة لتوطين السلع والخدمات لتعظيم الفائدة الاقتصادية.
كما اطلعت اللجنة على استراتيجيات جهاز الاستثمار العُماني لتوطين الفرص الصناعية، بما في ذلك المبادرات المتعلقة بصناعة الذكاء الاصطناعي وتطوير القدرات التقنية المتقدمة. وبحث الاجتماع أيضاً جهود الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والقطاع العسكري والأمني في تحسين الأطر التنظيمية وتطبيق منهجيات المحتوى المحلي.
وعلى صعيد الاستثمار، شهد النصف الأول من عام 2026م طرح 6 فرص استثمارية لتصنيع السلع، منها 4 فرص قدمتها شركة نماء (التابعة لجهاز الاستثمار العُماني)، شملت إنتاج أعمدة الكهرباء الحديدية، ومبردات المحولات الكهربائية، ووحدات الحلقة الرئيسة، وأغشية التناضح العكسي لمحطات تحلية المياه.
من جانبها، ذكرت صفاء بنت عبدالله الريامي، مديرة دائرة المبادرات والتطوير الوطني للأعمال بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني طرحت فرصتين استثماريتين عبر منصة "تطوير"؛ الأولى لإنشاء وتشغيل مصنع لمستلزمات الأبواب المعدنية والأقفال والمفصلات، والثانية لإنشاء مصنع لإنتاج الأدوات الصحية.
وفي سياق تطوير الأدوات الوطنية، عرضت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي جهودها في صياغة الأطر التنظيمية، ومن أبرزها الإطار الخاص بالقائمة الإلزامية للسلع والخدمات. كما تم استعراض الخطة الزمنية لتوسيع شهادة المحتوى المحلي، والتي بدأت في قطاع الطاقة، ومن المقرر أن تشمل في عام 2027م الجهات الحكومية الخاضعة لقانون المناقصات، قبل تعميمها في مراحل لاحقة.
كما تطرق الاجتماع إلى دور المكتب الوطني للمحتوى المحلي بالهيئة في تحقيق التكامل القطاعي، والعمل على تحديد الفرص الاستثمارية ومتابعة تنفيذها. وأشار الاجتماع إلى التوجه لتفعيل برنامج "إمداد" في التعاقدات الحكومية، قياساً على نجاحه في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز التعمين في العقود وتوفير فرص تدريب وتوظيف مستدامة للكوادر الوطنية.
ويأتي هذا التحرك ضمن المهام الاستراتيجية للجنة التنفيذية للمحتوى المحلي في توجيه الجهود الوطنية، ومراقبة الأداء، وتحديد أولويات التطوير، بما يضمن رفع كفاءة المنظومة وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.