تكثف المطارات المصرية استعداداتها التشغيلية بالتزامن مع اقتراب ذروة الموسم السياحي الشتوي، من خلال تعزيز جاهزية منظومة التشغيل والخدمات، ومواكبة الزيادة المتوقعة في حركة الركاب والرحلات الجوية، بالتوازي مع خطط الدولة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات وتعزيز الربط الجوي بالمقاصد السياحية، بما يدعم قدرة القطاع على استيعاب النمو المتوقع في الحركة الوافدة.
وقال الطيار وائل النشار، رئيس المصرية للمطارات والملاحة الجوية، إن الاستعداد للموسم الشتوي لا يقتصر على زيادة أعداد الرحلات أو تجهيز مباني الركاب لاستقبال كثافات أكبر من المسافرين، خلال الموسم الشتوي وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل كفاءة التشغيل، وجاهزية الخدمات الأرضية، والتنسيق بين مختلف الجهات العاملة بالمطار، بما يضمن انسيابية حركة الركاب وسرعة إنهاء الإجراءات، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة والأمن.
وأضاف أن ارتفاع الحركة السياحية يفرض ضرورة التخطيط المسبق للاحتياجات التشغيلية لكل مطار وفقًا لطبيعة الحركة التي يستقبلها، خاصة المطارات السياحية التي تشهد تباينًا في معدلات التشغيل بين المواسم، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية يجب أن يتزامنا مع رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، حتى تتمكن المطارات من التعامل مع الزيادة في أعداد الركاب دون التأثير على مستوى الخدمة المقدمة للمسافرين. وتأتي الاستعدادات الموسمية بالتوازي مع خطط تطوير طويلة الأجل تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى أكثر من 122 مليون راكب سنويًا بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية تطوير القطاع.
أكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، أن تعزيز الربط الجوي مع الأسواق السياحية الرئيسية يمثل أحد العوامل المهمة لدعم الحركة الوافدة خلال الموسم الشتوي، خاصة في ظل ما تتمتع به المقاصد المصرية من تنوع سياحي يجمع بين الشواطئ والمواقع الأثرية والحضارية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين قطاعي الطيران والسياحة لزيادة الرحلات المنتظمة والعارضة بما يتناسب مع الطلب على المقصد المصري.
وأوضح أن زيادة الرحلات الجوية إلى المقاصد الثقافية، وفي مقدمتها الأقصر، تسهم في تسهيل وصول السائحين وتنشيط البرامج السياحية التي تجمع بين زيارة المعالم الأثرية والاستمتاع بالمقاصد السياحية الأخرى، بما يعزز فرص جذب شرائح جديدة من الأسواق الأوروبية والروسية، ويدعم معدلات الحركة الوافدة خلال الموسم الشتوي.
وأضاف أن جهود الترويج السياحي في الأسواق الخارجية، من خلال المشاركة في المعارض والبورصات الدولية، إلى جانب الحملات الرقمية المشتركة، تمثل أدوات مهمة لتعريف السائحين بالمنتج السياحي المصري وإبراز تنوعه، لا سيما السياحة الثقافية والأثرية التي تتمتع بها الأقصر وأسوان.
وشدد على أهمية تحقيق التكامل بين الترويج الدولي وتوافر الرحلات الجوية والجاهزية التشغيلية للمطارات والطاقة الفندقية، بما يضمن تحويل الاهتمام بالمقاصد المصرية إلى حجوزات فعلية وحركة سياحية مستدامة، مع ضرورة العمل على توزيع الحركة الوافدة على مختلف المقاصد السياحية وتعزيز مكانة الأقصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.