كشفت أحدث إحصائية عن المطارات المصرية معدلات أدائها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، محققة نموًا بنسبة 3% في إجمالي حركة الركاب، وذلك رغم التحديات الإقليمية التي تلقي بظلالها على صناعة النقل الجوي، في مؤشر يعكس قدرة القطاع على الحفاظ على استقرار التشغيل والاستفادة من استمرار الطلب على المقصد السياحي المصري وتنوع المنتجات السياحية المقدمة للأسواق الدولية.
وسجل إجمالي حركة الركاب بالمطارات المصرية نحو 20 مليونًا و846 ألفًا و939 راكبًا خلال الفترة من يناير حتى نهاية سبتمبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للبيانات الصادرة عن الشركة المصرية للمطارات.
وتكشف مؤشرات الحركة عن استمرار تصدر المطارات السياحية للمشهد، مع تسجيل مطار الغردقة الدولي نحو 8 ملايين و764 ألفًا و968 راكبًا، بنمو بلغ 6%، فيما استقبل مطار شرم الشيخ الدولي نحو 6 ملايين و779 ألفًا و989 راكبًا، بزيادة 4%، بما يعكس استمرار أهمية المقاصد السياحية بالبحر الأحمر وجنوب سيناء في حركة السفر الوافدة إلى مصر.
وفي المقابل، سجل مطار الأقصر الدولي نحو مليون و49 ألفًا و881 راكبًا، محققًا نموًا بنسبة 8%، في مؤشر يدعم حركة السياحة الثقافية والأثرية بصعيد مصر، ويعكس استمرار الطلب على المقاصد التي تجمع بين السياحة التاريخية والتجارب الثقافية.
وبرز مطار أبو سمبل الدولي باعتباره أحد أكثر المطارات تحقيقًا للنمو خلال الفترة محل الرصد، بعدما سجل نحو 105 آلاف و57 راكبًا، بزيادة بلغت 51% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في تطور يعزز أهمية الربط الجوي بالمقاصد الأثرية، خاصة مع تنامي الاهتمام بالمنتج السياحي الثقافي في جنوب مصر.
كما سجل مطار العلمين الدولي نحو 193 ألفًا و517 راكبًا، محققًا نموًا تجاوز 30%، بما يعزز دوره في خدمة الحركة السياحية الوافدة إلى منطقة الساحل الشمالي، ويدعم فرص تنويع المقاصد السياحية المصرية وتوسيع نطاق الاستفادة من المطارات الإقليمية.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل سعي قطاع الطيران المدني إلى رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز قدرة منظومة النقل الجوي على استيعاب الزيادة في الحركة السياحية والتشغيلية.
أكد الطيار وائل النشار، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات والعضو المنتدب التنفيذي، أن استمرار تحقيق معدلات النمو الإيجابية في حركة الركاب يعكس تنامي جاذبية المقاصد المصرية وتنوع الأنماط السياحية بها، فضلًا عن قدرة المطارات المصرية على الحفاظ على استقرار التشغيل والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن الشركة المصرية للمطارات تواصل جهودها لتطوير المطارات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يتناسب مع معدلات النمو الحالية والمتوقعة في حركة السفر، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المعنية، بما يدعم انسيابية التشغيل ويرفع كفاءة الأداء التشغيلي.
وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة المطارات على استيعاب الزيادة المتوقعة في الحركة الجوية والسياحية الوافدة إلى مصر، ومواصلة تحسين تجربة المسافر بما يتماشى مع متطلبات صناعة النقل الجوي.
وتعكس نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري استمرار أهمية المطارات السياحية والإقليمية في دعم حركة السفر إلى مصر، فيما تبرز معدلات النمو المسجلة في أبو سمبل والعلمين والأقصر فرصًا إضافية أمام تنويع الحركة الجوية وتوسيع نطاق الاستفادة من المقاصد السياحية خارج المسارات التقليدية.
ويظل الحفاظ على هذا الأداء مرهونًا باستمرار تطوير الخدمات والبنية التشغيلية، وتعزيز الربط الجوي، وقدرة القطاع على التعامل مع المتغيرات الإقليمية، بما يدعم تنافسية المقصد المصري ويعزز مساهمة الطيران المدني في حركة السياحة والاقتصاد الوطني.