أعلنت المفوضية الأوروبية، فتح تحقيق رسمي مع موقع Booking.com، أحد أكبر منصات حجز أماكن الإقامة في العالم، للاشتباه في عدم اتخاذه إجراءات كافية لحماية المستهلكين من الإعلانات الوهمية وعمليات الاحتيال الإلكتروني.
وأوضحت المفوضية، أن الشركة قد تكون خالفت أحكام قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي يفرض على المنصات الرقمية الكبرى تقييم المخاطر واتخاذ تدابير فعالة لمنع الأنشطة الاحتيالية.
واعتبر مسؤولون أوروبيون أن الإجراءات الحالية التي تتبعها الشركة في مكافحة الاحتيال "دون المستوى المطلوب"، مؤكدين أن بإمكانها تطبيق أنظمة أكثر قوة لمنع وقوع المستهلكين ضحايا للمحتالين.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن المنظمين الأوروبيين يحققون أيضًا فيما إذا كانت Booking.com تنتهك قواعد الشفافية الإعلانية من خلال عدم توضيح ما إذا كانت بعض أماكن الإقامة تدفع أموالاً للحصول على ظهور أكبر في نتائج البحث.
ويشمل التحقيق نوعين رئيسيين من عمليات الاحتيال، الأول يتعلق بإدراج عقارات أو أماكن إقامة مزيفة يقوم المحتالون بعرضها واستلام مدفوعات من المسافرين قبل اكتشاف عدم وجود تلك العقارات فعلياً، أما النوع الثاني فهو ما يُعرف بـ"اختطاف الحجوزات"، حيث يستغل مجرمون بيانات مسروقة أو حسابات مخترقة للتواصل مع العملاء، منتحلين صفة أصحاب الفنادق أو الشقق، ويطلبون منهم تحويل أموال إضافية لتأكيد الحجز.
وفي حال ثبوت المخالفات، قد تواجه الشركة غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.
من جانبها، أكدت Booking.com أنها تتعاون بشكل كامل مع المفوضية الأوروبية، مشددة على أن أمن المستخدمين وحماية بياناتهم يمثلان أولوية قصوى لديها، وأنها تواصل العمل مع الجهات التنظيمية وأجهزة إنفاذ القانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية والاحتيال عبر الإنترنت.