أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، أن الارتقاء بالمنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني يشكل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة خلال ولايتها الممتدة من 2026 إلى 2031، معلنة التعهد برفع نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية إلى 80% على الأقل بحلول سنة 2031، وتحقيق هدف «صفر انقطاع عن الدراسة» في أفق سنة 2030، عبر تطوير جودة التعليم وتعزيز الدعم التربوي، واعتماد آليات مبكرة لرصد التلاميذ المهددين بمغادرة مقاعد الدراسة.
وقالت المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، إن الرهان في مجال التربية والتكوين «لا يختصر في توسيع الولوج إلى التعليم»، بل يرتبط بقدرة المنظومة الوطنية على الانخراط في «تحول عميق ومندمج»، يتيح إعداد جيل مؤهل ومبتكر وقادر على التفاعل مع التحولات الوطنية المتسارعة وتقلبات الاقتصاد العالمي.
ولتحقيق هدف رفع نسبة التحكم في التعلمات الأساسية إلى 80%، تعتزم الحكومة مواصلة تطوير نموذج مؤسسات الريادة وتعميمه، وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات والكفايات الأساسية، إلى جانب اعتماد تقييمات تشخيصية منتظمة لتحديد مستوى اكتساب التلاميذ للمعارف والمهارات المطلوبة. كما يشمل البرنامج تعزيز الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ، وتوظيف الوسائل الرقمية لتتبع تطور مكتسباتهم وتحسين جودة التعلمات.
وفي ما يتعلق بالحد من الهدر المدرسي، يرتكز البرنامج الحكومي على تحقيق «صفر انقطاع عن الدراسة» بحلول سنة 2030، من خلال اعتماد «مقاربة وطنية مندمجة» تقوم على الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع، والتتبع الفردي لمساراتهم، وتوجيه كل تلميذ منقطع نحو حل بديل وملائم، بحسب وضعيته.
وتشمل البدائل التي حددتها الحكومة إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين في التعليم، أو توجيههم إلى التكوين المهني، أو تمكينهم من الالتحاق بالتكوين بالتدرج. وبذلك، لا يقتصر التدخل المعلن على الوقاية من مغادرة المدرسة، بل يمتد إلى مواكبة التلاميذ الذين انقطعوا بالفعل، عبر اقتراح مسارات تتيح لهم استئناف التعليم أو اكتساب تكوين.