أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الأحد، مشروع "تعزيز التأهب للطوارئ والاستجابة لها في سوريا"، بالشراكة مع منظمات دولية متخصصة وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
ويهدف المشروع إلى تطوير منظومة الإنذار المبكر، وتعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث، وترسيخ نهج العمل الاستباقي على المستوى الوطني، وفقاً لما نقلته وكالة "سانا".
ويمتد المشروع على مدى 24 شهراً، ويركز على رفع جاهزية المؤسسات الوطنية والمحلية والمجتمعات لمواجهة المخاطر والكوارث بصورة استباقية، بما يسهم في حماية الأرواح وسبل العيش، والحد من الخسائر والاحتياجات الإنسانية.
ويُنفذ المشروع في جميع المحافظات السورية، مع تركيز ميداني في حلب والحسكة وإدلب ودرعا، ويستهدف أكثر من 165 ألف مستفيد بشكل مباشر، بينهم النازحون والعائدون والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إضافة إلى كوادر ومتطوعي وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والمؤسسات الوطنية الشريكة.
وأكد معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد اقزيز، خلال إطلاق المشروع، أنه يمثل نقطة بداية لمشاريع أكبر وأكثر تقدماً تهدف إلى بناء نظام شامل للحد من مخاطر الكوارث في سوريا، مشدداً على ضرورة دمج استراتيجية الحد من مخاطر الكوارث مع خطط التعافي والتنمية والأمن الغذائي والمياه، باعتبارها قضايا تتطلب عملاً عابراً للقطاعات.
من جانبه، أوضح ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" بالإنابة في سوريا، بيرو توماسو بيري، أن المشروع يهدف إلى إرساء أسس قدرة وطنية مستدامة على توقع الأزمات والمخاطر، ويركز على أربعة مجالات رئيسة هي:
وأشار بيري إلى أن سنوات النزوح والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في سوريا، إلى جانب الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات، زادت الضغوط على الأسر الزراعية والمجتمعات المحلية، ما يعزز الحاجة إلى تطوير آليات التوقع والاستجابة المبكرة.
بدوره، بيّن ممثل المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية الأوروبية (DG ECHO)، أمين قالباقجيان، أن إنشاء منصة تنسيق وطنية للعمل الاستباقي والحد من مخاطر الكوارث، بقيادة الحكومة السورية، سيوفر أساساً لاتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة بالمخاطر.
ولفت قالباقجيان إلى أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز على ثلاث دعائم، تشمل حوكمة مرنة وشاملة، وتنفيذاً محلياً يراعي ظروف النزاع، وعملاً استباقياً قائماً على الأدلة، مدعوماً بنظام للتوقعات المتعلقة بالجفاف والفيضانات.
وأضاف أن الدعم المالي المقدم من المفوضية الأوروبية من خلال المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية الأوروبية سيجعل المشروع محفزاً لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل، من خلال المساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، بالتوازي مع وضع أسس لحوكمة مستدامة للمخاطر في سوريا.