أكدت الدكتورة بريهان محسن، استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية، أن الإعلام الصحي يمثل أداة أساسية لنشر الوعي بالأمراض، وعلى رأسها السمنة، وتشجيع المواطنين على الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية، مشددة على أهمية إطلاق حملات توعوية منظمة تصل إلى مختلف فئات المجتمع وتساعدهم على اتباع أنماط حياة صحية.
وأوضحت بريهان محسن، خلال ورشة عمل نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع معهد التغذية القومي، أن دور الإعلام لا يقتصر على نشر المعلومات الطبية، وإنما يمتد إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتوجيه المواطنين نحو السلوكيات الصحية السليمة، بما يسهم في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة.
وأضافت أن إدارة الأزمات الصحية تمثل أحد الأدوار المهمة للإعلام، مستشهدة بالتجربة التي شهدتها مصر خلال جائحة كورونا، عندما ساهمت الرسائل الإعلامية في توعية المواطنين بإجراءات الوقاية، مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات والحفاظ على المسافات الآمنة بين الأشخاص.
وأشارت استشاري التغذية الصحية بمعهد التغذية إلى أن نجاح الحملات الصحية يتطلب تقديم رسائل واضحة وعملية، تتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، وتساعد المواطنين على فهم المخاطر الصحية وكيفية التعامل معها، سواء في الظروف الطبيعية أو خلال الأزمات.
وشددت على ضرورة أن تشمل الحملات التوعوية مختلف الفئات الاجتماعية، مع مراعاة اختلاف الظروف المعيشية والإمكانات الاقتصادية، حتى تكون النصائح قابلة للتطبيق ولا تقتصر على فئات بعينها تستطيع تحمل تكاليف أنماط غذائية أو أنشطة صحية معينة.
وأكدت أن الإعلام الصحي، بالتعاون مع المؤسسات الطبية والمتخصصين، يمكنه تعزيز الوعي بمخاطر السمنة وتشجيع المواطنين على الفحص والمتابعة الطبية، بما يدعم جهود الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض.