بعد صموده فوق 4000 دولار للأونصة.. الذهب يستهدف مستويات قياسية جديدة
قال رئيس التشغيل في شركة سبائك، محمد صلاح، إن الذهب يمر حالياً بمرحلة استثنائية تتجاذبه فيها قوى متعارضة؛ إذ تدعمه عوامل قوية تمنع هبوطه دون مستوى 4000 دولار، في حين تحد عوامل أخرى من قدرته على اختراق مستويات قياسية جديدة. وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الذهب...
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الذهب أثبت خلال الأشهر الماضية وجود قاعدة دعم قوية عند مستوى 4000 دولار، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر اختبر هذا المستوى عدة مرات من دون أن يتمكن من كسره هبوطاً.
وأوضح أن هناك عوامل داعمة قوية للذهب، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتدفقات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، إلى جانب الطلب الاستثماري المرتفع، وهو ما وفر دعماً متيناً للأسعار رغم الضغوط التي أفرزتها بيانات التضخم الأميركية القوية.
وأشار إلى أن بيانات التضخم الأخيرة دفعت الذهب للتراجع بشكل مؤقت، لكنه سرعان ما استعاد توازنه بفعل قوة الطلب، مؤكداً أن مستوى 4000 دولار أصبح يمثل دعماً فنياً ونفسياً مهماً يجذب المشترين في كل مرة تقترب فيها الأسعار منه.
وفيما يتعلق بتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية، قال صلاح إن الأسواق قامت بالفعل بتسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026، لافتاً إلى أن أي قرار في هذا الاتجاه قد يسبب تذبذباً محدوداً وقصير الأجل في أسعار الذهب، لكنه لن يغير من الاتجاه العام للسوق.
وأضاف أن الذهب اعتاد التفاعل مع قرارات الفيدرالي بصورة مؤقتة، بحيث تتعرض الأسعار لبعض الضغوط خلال يوم أو يومين قبل أن تعود تدريجياً إلى مستوياتها السابقة، وهو ما يجعل تأثير الفائدة أقل أهمية مقارنة بعوامل أخرى تحرك السوق حالياً.
وأكد أن الضغوط التضخمية المستمرة لا تزال تصب في صالح الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط، مشيراً إلى أن العامل الأكثر تأثيراً على المعدن الأصفر في المرحلة الحالية هو أسعار النفط أكثر من السياسة النقدية الأميركية.
وأوضح أن الذهب نجح في استيعاب تأثير معظم المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك بيانات سوق العمل الأميركية وتوقعات أسعار الفائدة، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في التعامل مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط، والتي أصبحت المحرك الرئيسي لاتجاهاته على المدى القصير.
ورغم ذلك، شدد صلاح على تمسكه بنظرته الإيجابية طويلة الأجل للذهب، مؤكداً أنه لا يتوقع عودة الأسعار إلى ما دون مستوى 4000 دولار خلال العام الحالي.
وأضاف أن المستويات الحالية تمثل فرصة مناسبة للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز طويلة الأجل، متوقعاً أن يتمكن الذهب من تجاوز مستوى 4500 دولار بحلول عام 2027 إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية عند مستوياتها الراهنة.
وعن أداء الذهب خلال الفترة الأخيرة، قال إن صمود المعدن الأصفر فوق مستويات 4100 دولار رغم صدور بيانات تضخم قوية يعد مؤشراً على قوة السوق وقدرته على امتصاص الأخبار السلبية، مضيفاً أن "الأسوأ بالنسبة للذهب في ملف الفيدرالي قد يكون وراءنا بالفعل، ما لم نشهد ارتفاعات جديدة وكبيرة في أسعار النفط".