تعهد خالد حاتمي وزير الفلاحة الجديد في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري بالتعبئة شاملة من أجل تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية للمغرب، ودعم الفلاحين الصغار وتسويق منتجاتهم الفلاحية.
وأكد وزير الفلاحة الجديد في تصريح صحفي على هامش تبادل السلط مع الوزير السابق أحمد البواري، أن الهندسة الحكومية الجديدة أولت مكانة خاصة للسيادة الغذائية، من خلال إدراجها بشكل صريح ضمن التسمية الرسمية للوزارة، مشيرا أن هذا التوجه يعكس أهمية الرهانات المرتبطة بتأمين الحاجيات الغذائية للمغرب.
وشدد حاتمي على أن المرحلة المقبلة تقتضي الانخراط في تعبئة شاملة وعمل حكومي جاد ومسؤول، مبرزا عزمه بذل كل ما في وسعه للإسهام في إنجاح عمل الحكومة الجديدة.
وتنتظر الوزير الجديد تركة ثقيلة في وزراة الفلاحة تركها حزب “التجمع الوطني للأحرار” الذي سير القطاع لعقود سواء من قبل رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش، الذي تولي حقيبة الفلاحة مع ثلاث حكومات، أو مع أسلافه المنتمين جميعا “للأحرار” الذين تفجرت في عهدهم ملفات ثقيلة وعلى رأسها ما عرف إعلاميا بدعم “الفراقشية” حيث حصل مستوردون كبار مقربون من الحزب على مليارات الدراهم كإعفاءات جمركية وضريبية لاستيراد اللحوم من الخارج وبيعها للمغاربة بثمن مناسب، لكن الأسعار بقيت ملتهبة في الأسواق، مما طرح أسئلة عديدة حول مصير الدعم.
ويبرز تحدي آخر أمام الوزير هو هاجس ضمان السيادة الغذائية في وقت ترتفع فيه أسعار الخضر والفواكه بشكل مهول في الأسوق وتضغط على القدرة الشرائية للمغاربة، رغم المليارات المخصصة من المال العام التي صرفت على برامج مثل مخطط “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”، والتي عجزت في توفير أمن غذائي يضمن للمغاربة الخضر والفواكه بأسعار معقولة، مقابل التركيز الكبير على الفلاحة التصديرية، وإهمال الفلاحة المعيشية، وتدهور أوضاع الفلاحين الصغار بالمناطق النائية بسبب الجفاف وارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية.
وكان حزب “الأصالة والمعاصرة” بنفسه قد هاجم الحكومة السابقة التي كان جزء منها، واتهمها بصرف ملايير الدراهم كدعم عمومي دون أن يكون له أثر على أرض الواقع، ليبقى السؤال هل سيستمر الحزب في نفس السياسات السابقة أم أنه سيحدث قطائع كما ادعى في حملته الانتخابية؟.