أبوالمجد: تطورات سعر الصرف عامل رئيسى فى قرارات الشركات
رفعت 11 علامة تجارية للسيارات، أسعار 38 طرازًا خلال أكتوبر الحالي، بقيم تراوحت بين 5 آلاف و150 ألف جنيه، وسط توقعات باستمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، بفعل تحركات الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وشملت الزيادات علامات إم جي، وديبال، وهافال، وشانجان، وشيري، وهيونداي، وفورثينج، وسوإيست، ونيسان، وكيا، وسكودا.
قال أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، لـ"البورصة"، إن السوق شهد تحركات سعرية ملحوظة منذ بداية اكتوبر، مدفوعة بعدة عوامل، في مقدمتها تحركات سعر صرف الدولار، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحرى، إلى جانب القيود المفروضة على الاستيراد.
أضاف أن الاضطرابات الإقليمية أثرت على حركة التجارة العالمية ومسارات شحن السيارات، فضلًا عن زيادة تكاليف التأمين البحري، ما يضيف أعباء مالية على المستوردين وينعكس على التكلفة النهائية للسيارات الواردة إلى السوق المصرى.
أوضح أبوالمجد، أن سعر صرف الدولار الذي يقترب حاليا من 55 جنيها، يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير السيارات المستوردة، نظرًا لاعتماد عمليات الاستيراد على العملة الأمريكية، مشيرًا إلى أن تزامن تحركات سعر الصرف مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يزيد الضغوط على المستوردين ويحد من قدرتهم على الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية.
وأشار إلى أن حالة عدم وضوح الرؤية بشأن اتجاهات الأسعار دفعت بعض التجار إلى التريث فى عمليات البيع، انتظارًا لاتضاح تكلفة تدبير السيارات البديلة وهامش الربح المتوقع في ظل التغيرات المتلاحقة في تكاليف الاستيراد.
وتوقع أبوالمجد، أن تظل تطورات سعر الصرف وتكاليف الشحن والتأمين عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، فى ظل ارتباط تسعير السيارات المستوردة بالتكلفة الفعلية لتدبيرها، وما يترتب على ذلك من تأثيرات في قرارات الشركات والتجار والمستهلكين.
زيتون: استمرار الاضطرابات فى الشرق الأوسط يفاقم تكلفة الاستيراد
من جانبه، قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الزيادات السعرية التي شهدها السوق خلال الأيام القليلة الماضية، قد تمثل بداية لموجة جديدة من ارتفاع الأسعار، حال استمرار الضغوط المرتبطة بتحركات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط سيفاقم تكلفة استيراد السيارات، في ظل احتمالات تأثر حركة الشحن البحري وزيادة تكاليف التأمين على الواردات، فضلًا عن التحديات التي قد تواجه عمليات الاستيراد خلال الفترة المقبلة.
أضاف زيتون، أن استمرار هذه المتغيرات قد يدفع شركات السيارات والوكلاء إلى مراجعة قوائم الأسعار وفقًا لتطورات تكاليف الاستيراد وتحركات العملات الأجنبية مقابل الجنيه، مؤكدًا أن اتجاهات الأسعار ستظل مرهونة بمدى استمرار الضغوط الحالية وانعكاساتها على التكلفة النهائية للسيارات.
وأشار إلى أن حالة الترقب قد تؤثر على قرارات الشراء، إذ قد يلجأ بعض المستهلكين إلى تأجيل قراراتهم لحين اتضاح الرؤية، بينما يتجه آخرون إلى التعجيل بالشراء تحسبًا لإقرار زيادات جديدة، في وقت تتابع فيه الشركات والتجار تطورات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد لتحديد سياسات التسعير خلال المرحلة المقبلة.
مصطفى: ارتفاع طلبات الشراء "كاش" خوفا من زيادات جديدة
وقال محمد مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة «إكستريم أوتو» للسيارات، إن الزيادات السعرية منذ بداية أكتوبر الحالي، أسهمت في زيادة الإقبال على شراء السيارات بنظام «الكاش» مقارنة بالتقسيط، مع توجه بعض العملاء إلى اقتناء السيارات باعتبارها وسيلة للحفاظ على قيمة أموالهم، وليس فقط لتلبية احتياجاتهم الفعلية.
وأوضح أن الزيادات الأخيرة جاءت مدفوعة بتحركات سعر صرف الدولار، الذي سجل نحو 54.90 جنيه، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على شحنات السيارات الواردة من الخارج، ما زاد الضغوط على تكلفة الاستيراد وانعكس على الأسعار بالسوق المحلى.
أضاف مصطفى، أن الموزعين رفعوا تعاقداتهم مع الوكلاء بنسب تتراوح بين 10 و15% مقارنة بالمعدلات المعتادة، بهدف تلبية الطلب المتزايد، في ظل مخاوف العملاء من ارتفاع الأسعار مجددًا، وهو ما يدفع بعضهم إلى التعجيل بقرارات الشراء قبل تطبيق أي زيادات جديدة.
وتوقع أن يدفع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار، شركات السيارات إلى إقرار زيادات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الشركات التي لم تطبق زيادات مؤخرًا قد تعيد دراسة قوائم أسعارها خلال الأيام المقبلة، وفقًا لتطورات سعر الصرف وتكلفة الاستيراد.