أعلن ائتلاف المصنّعين المحليين «فارميسا» أن قطاع الصناعات الدوائية في جنوب إفريقيا خسر أكثر من 2500 وظيفة خلال 18 شهراً، في ظل منافسة متزايدة من الأدوية المستوردة وانتقادات متصاعدة لسياسات المشتريات الحكومية التي ترجّح العروض الأقل كلفة.
وفي عرض قدّمه أمام البرلمان، أوضح الائتلاف أن نصيب الشركات المحلية من قيمة عقود توريد أدوية مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) هبط من 72% عام 2008 إلى 28% عام 2025. كما تراجعت حصتها في عقود توريد الأقراص والكبسولات من 56% عام 2014 إلى 18% فقط بحلول عام 2026.
وقال رئيس الائتلاف ستافروس نيكولاو إن الزيادات السعرية المسموح بها في مطلع عام 2026 بلغت 1.47% فقط، أي أقل من معدل التضخم الذي كان 3.3% في ذلك الوقت. ورغم الموافقة على زيادة إضافية نسبتها 2.88% في أكتوبر الحالي، يرى الفاعلون في القطاع أن إسناد العقود إلى العروض الأقل سعراً يحرم الاقتصاد الوطني من المكاسب الهيكلية للتصنيع المحلي ومن فرص العمل.
من جهتها، دافعت وزارة الصحة عن استراتيجية التوريد المتبعة، مؤكدة أن انخفاض قيمة بعض العقود الممنوحة للمصنعين المحليين لا يعني بالضرورة فشل السياسات العامة. وتأتي هذه التطورات في وقت أنشأ فيه الرئيس سيريل رامافوزا فريق عمل مشتركاً بين القطاعين العام والخاص لمعالجة الاختلالات في صناعة الأدوية الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية وتقليل الاعتماد على الخارج.