الملك يعفي الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير من منصبها بطلب من المنصوري
ترأس جلالة الملك، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، أول أمس (السبت)، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، برسم 2027.
وقدم فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، عرضا أمام جلالته، أبرز فيه أن هذا المشروع يأتي في ظرفية عالمية مضطربة تتزايد فيها كلفة الصراعات الجيو إستراتيجية، وتتسع فيها النزعات الحمائية، وتشتد فيها المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.
وفي مواجهة هذه التحولات، تواصل بلادنا، تحت القيادة النيرة لجلالة الملك ترسيخ مقومات صمودها وتعزيز دينامية اقتصادها، حيث من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا في حدود 4,7 في المائة نهاية هذه السنة، مع احتواء التضخم في حدود 0,7 في المائة، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويتمحور مشروع قانون المالية للسنة المالية 2027، حول استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس دولة اجتماعية مستدامة، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز السيادة الاستراتيجية المائية والطاقية والغذائية والرقمية وبناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي، وموازاة مع تسريع تنزيل الإصلاحات المؤسساتية وضمان استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية.
ويولي مشروع قانون المالية لسنة 2027 عناية خاصة لتعزيز الاستثمار الخاص، من خلال توطيد آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، مع التركيز على دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وفي تطور مفاجئ، أعطى جلالة الملك، زوال أمس (الأحد)، موافقته على طلب إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، تقدمت به فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وذلك طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور.
ويأتي هذا القرار بعد 48 ساعة من تعيين خيير، المنتمية إلى حزب الاستقلال، في منصبها، والتي قامت أول أمس (السبت)، بتبادل السلط مع سابقها.
ياسين قطيب