كشف الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، أن منظومة الكابلات البحرية بسيناء تعد من أهم المعابر لحركة الاتصالات الدولية في خريطة حركة البيانات العالمية، لافتاً الي موقع مصر المتميز في قلب القارات الثلاثة قارة أسيا وأروبا وإفريقيا الذي يربط بين الشرق والغرب.
وأوضح الدكتور محمد محسن في تصريحات خاصة لـ «النهار» أن منظومة الكابلات البحرية بسيناء تمثل ركيزة استراتيجية لتحويل أرض الفيروز إلى محور رقمي عالمي،يجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.
وأكد «رمضان »أن هذه المنظومة تلعب دوراً محورياً في جذب واستقطاب استثمارات مراكز البيانات العالمية (Data Centers)، موضحاً أن هذه المنظومة تضمن سرعة نقل البيانات وتنوع المسارات بما يتيح خيارات ربط متعددة ومؤمنة تجذب شركات التكنولوجيا العالمية للاستثمار في مصر.
وقال مستشار الامن السيبراني أنه كلما زادت سعات الكابلات البحرية وتنوعت مساراتها في سيناء، كلما ارتفعت قدرة مصر على استضافة البيانات وتقديم خدمات رقمية للأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، وجذب استثمارات جديدة، بجانب توفير فرص عمل في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
وحذر مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية من المخاطر الأمنية التي تهدد الكابلات البحرية والتي تمتد إلى محطات الإنزال والمسارات البرية ومراكز البيانات وأنظمة التشغيل والتحكم ولا تقف عند تهديد كابلاً بحرياً فقط، وهو ما يستلزم حماية منظومة الاتصال الرقمية الوطنية بالكامل.
وشدد «رمضان» على أن ذلك يتطلب تنويع المسارات ونقاط الإنزال، وتوفير بدائل فورية عند الأعطال، بجانب المراقبة المستمرة للكابلات ومحطات الإنزال، وكذلك تأمين المسارات البرية ومراكز البيانات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات المراقبة واكتشاف أي تهديد مبكراً.