دعت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر إلى تنظيم وقفة وطنية يوم الأحد فاتح نونبر القادم، أمام مقر البرلمان؛ احتجاجاً على فرض رسوم التعليم العالي، وللمطالبة بالحفاظ على مجانية التعليم وتمكين الطلبة الموظفين من مواصلة دراستهم والبحث العلمي.
وحذرت التنسيقية، في بيان لها، من استمرار “الهدر الجامعي” في صفوف الموظفين والأجراء والمتقاعدين نتيجة العجز عن أداء الرسوم المفروضة، منتقدة تجاهل الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية لمطالبها ودعواتها المتكررة لفتح حوار جاد ومسؤول.
كما ربط البيان بين فرض الرسوم والتصريحات الحكومية بشأن دعم الطبقة المتوسطة وحماية قدرتها الشرائية، مؤكداً أن تحميل الراغبين في استكمال دراستهم أعباء مالية يتعارض مع أهداف الإنصاف الاجتماعي، داعياً في الوقت ذاته إلى مساندة الطلبة الموظفين خلال المحطة الاحتجاجية المرتقبة.
وعبرت التنسيقية عن رفضها التام لفرض أي مقابل مالي على الطلبة الموظفين، معتبرة أن ذلك يهدد مبدأ مجانية التعليم، ومحذرة من محاولات إدخال منطق السلعة والخوصصة إلى الجامعة العمومية.
وطالبت التنسيقية بتجميد تطبيق المادة 81 في أفق إيجاد حل منصف، وتسجيل الموظفين والأجراء الذين تعذر تسجيلهم في سلك الماستر بدعوى عدم كفاية العدد وفق التوقيت العادي، عوض حرمانهم الكلي من متابعة الدراسة.
وشددت على ضرورة ضمان مجانية التعليم العمومي بكافة أسلاكه دون تمييز مهني أو اجتماعي، وصون حق الاستكمال الدراسي دون شروط إقصائية، إضافة إلى تسوية وضعية المتضررين والمطرودين، ومعالجة حالات الانقطاع القسري، واسترجاع المبالغ المؤداة، فضلاً عن ضمان الشفافية والتكافؤ في المنح والإعفاءات.
كما ناشدت التنسيقية رؤساء الجامعات ومجالسها تمديد آجال التسجيل وإعادة التسجيل لفائدة الموظفين والأجراء الناجحين في مباريات الماستر والدكتوراه لتثبيت تسجيلهم المجاني، مؤكدة أن هذه الفئة تستحق التشجيع والمؤازرة لا المواجهة باستحقاقات مالية تدار جهودهم العلمية.
واختتم البيان بمطالبة التنسيقية لرئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بالتدخل العاجل والمسؤول لإنهاء الأزمة ووضع حد للإجراءات التي تمس بمجانية التعليم، معتبرة أن المرحلة الحالية تشكل فرصة لإنصاف المتضررين وصون حق الموظفين والأجراء والمتقاعدين في التعلم.