حذرت جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة من انتشار داء الليشمانيا الجلدية بعدد من الجماعات الترابية، خاصة فزواطة وتمكروت، مطالبة السلطات الإقليمية والمندوبية الإقليمية للصحة والمصالح الفلاحية والجماعات الترابية بالتدخل العاجل ووضع خطة عمل للحد من انتشار المرض والتكفل بالمصابين.
وأفادت، في بلاغ توصلت به “الصباح”، بأن عدد الإصابات المسجلة، حسب المعطيات المتوفرة لديها، تجاوز 400 حالة، وسط معاناة متزايدة في صفوف السكان، وخاصة الأطفال، في ظل غياب طبيب بهذه الجماعات، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الوضع الصحي بالمنطقة.
وأوضحت الجمعية أن داء الليشمانيا مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان عن طريق لسعة ذبابة الرمل المصابة، ويتسبب أساسا في إصابات جلدية وتقرحات قد تترك ندوبا، مشيرة إلى أن انتشار هذا المرض يرتبط بعدة عوامل، من بينها تكاثر القوارض، خاصة الجرذان، وتراكم النفايات والمواد العضوية، وانتشار بؤر التلوث والظروف الملائمة لتكاثر الحشرة الناقلة.
وذكرت الجمعية بأن إقليم زاكورة سبق أن عرف انتشارا واسعا لهذا الداء خلال منتصف العقد الأول من القرن الحالي، قبل أن تتم مواجهته من خلال خطة عمل مشتركة شاركت فيها مندوبية الصحة والمصالح الفلاحية والجماعات الترابية والسلطات المحلية وجمعية أصدقاء البيئة، عبر تشكيل لجنة إقليمية وأخرى محلية لتنسيق التدخلات.
وأضافت أن تلك الخطة تضمنت تعبئة أطقم طبية وتمريضية للتكفل بالمصابين وتتبع الحالة الوبائية، وتنظيم حملات لمحاربة الجرذان وإزالة بؤر التلوث، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية ووقائية لفائدة السكان، خاصة داخل المؤسسات التعليمية، وهي التدابير التي ساهمت في محاصرة المرض والتراجع الكبير في عدد الإصابات والحد من العوامل البيئية المساعدة على انتشاره.
ودعت الجمعية، في ظل الوضع الحالي، إلى اعتماد خطة تدخل استعجالية تشمل تعبئة أطقم طبية وتمريضية للتشخيص والعلاج وتتبع الحالات، وتعزيز العرض الصحي بالجماعات المتضررة، فضلا عن تنظيم حملات ميدانية لمحاربة القوارض وذبابة الرمل ومعالجة بؤر التلوث، وتكثيف عمليات النظافة والتطهير والوقاية البيئية.
كما شددت على ضرورة إطلاق برامج للتحسيس والتوعية بمخاطر المرض وسبل الوقاية منه، مع إيلاء أهمية خاصة للمؤسسات التعليمية، وإحداث لجنة للتنسيق والتتبع تضم مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية والفعاليات المدنية، بما يضمن توحيد التدخلات ومواكبة تطور الوضع الوبائي.
المقالة دعوات للتدخل بعد انتشار داء الليشمانيا بزاكورة fمنشورة على جريدة الصباح.