وزير تحدث بالفرنسية وآخر طلب "المسامحة" وثالث منع طرد حارس أمن
تميزت عمليات تبادل السلط بين وزراء حكومة عزيز أخنوش، المنتهية ولايتها، وحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بمواقف متنوعة.
وتسببت الهندسة الحكومية الجديدة، في حدوث إرباك طفيف أثناء تبادل السلط، تداركه كبار المسؤولين بمختلف القطاعات الوزارية لتجنب الإحراج، عبر انتظار وزراء كانوا في قطاع ما واضطروا إلى التأخر للالتحاق بقطاع آخر، إذ سلم بعض وزراء حكومة أخنوش المنتهية ولايتها، السلط لأربعة وزراء دفعة واحدة بحكم تسمية الوزير، والوزير المنتدب، ما أتعب الصحافيين الذين تنقلوا بشكل ماراثوني بين أكثر من وزارة من مساء الجمعة الماضي، إلى صباح أول أمس (السبت).
وفي المشور السعيد، بمقر رئاسة الحكومة بالقصر الملكي بالرباط، تبادل عزيز أخنوش السلطات مع فاطمة الزهراء المنصوري، التي دعا لها بالتوفيق في مهامها أثناء السلام عليها بحرارة، فأوصاها خيرا بالمهمة الموكولة إليها، وقدم لها كبار المسؤولين المشتغلين في رئاسة الحكومة للسلام عليها، ودخل معها في حوار ثنائي في جلسة مغلقة لتبادل الآراء في الملفات التي توجد في طور الإنجاز.
وفي مقر وزارة الطاقة والمعادن، لم تتمالك ليلى بنعلي، نفسها فذرفت الدموع، وهي تودع بحرارة وحميمية قل نظيرها، كبار المسؤولين رجالا ونساء، في مشهد مؤثر، وقالت للوزيرة الجديدة شرفات أفيلال بالفرنسية "مرحبا بك، أنت في بيتك"، وقدمت لها شروحات وتوصيات واتفقتا على مواصلة الاستشارة كلما استدعى الأمر ذلك.
وحبست فاطمة الزهراء المنصوري دموعها بسبب تأثرها الشديد أثناء تبادل السلطات بينها وبين سمير بلفقيه، الوزير الجديد في قطاع السكنى وإعداد التراب رفقة فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، أثناء إثارة دورها الريادي في مواصلة إصلاح قطاع معقد، وعلاقتها بكبار الموظفين بالوزارة.
وتحدث بلفقيه بمزيج بين اللغتين العربية والفرنسية، والتمس من المنصوري أن تكون إلى جانب الوزيرين معا، فردت أنها توجد بالقرب منهما بمقر رئاسة الحكومة.
وفي جانب آخر، تحدث يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، باللغة الفرنسية، أثناء تبادل السلط مع سلفه أمين التهراوي، الذي عانق مسؤولي الوزارة، وامتطى سيارته الخاصة.
وتبادل يونس السكوري وعبد الرحيم شهيد ورياض مزور ونبيل بنعبد الله وماديحة خيير الابتسامة، والآراء والمواقف.
واستغل مزور الجلسة ليمازح شهيد، بأنه "حصل الآن، بعد خمس سنوات من المعارضة اللاذعة"، فرد رئيس الفريق الاشتراكي السابق، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، بأنه كان "يحاول عليه"، وأنه لم يهاجمه بل انتقد السياسات العمومية للحكومة.
واستعان السكوري بمزور، لوضع صورته على الحائط، ضمن الصور الأخرى للوزراء السابقين.
وفسر السكوري للحاضرين من الوزراء، القطاعات التي دبرها ومقار بعضها، وقال لشهيد إن قطاع الاندماج الاقتصادي، أضحى خاضعا لوصاية مزور، وبالتالي لم يعد مرتبطا بالتشغيل.
والتقط الوزراء صورة جماعية قرب مقر الوزارة ولحظتها أذن المؤذن، واعتبروا ذلك فال خير عليهم.
وانبهرت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية السابقة، من الحضور اللافت للصحافيين أثناء تبادلها السلط مع فوزي لقجع، ابن الدار، وأكدت أنه مسؤول له كفاءة وجدية، وحينما غادرت مقر الوزارة سلمت على الموظفين وطلبت منهم "المسامحة".
وحال بنعبد الله دون طرد رجل أمن بوزارة التربية، لأنه لم يحسن التصرف حينما منع مستشار وزير من الدخول، وعرقل موكب وزير جديد.
وتبادل بنعبد الله والمهدي بنسعيد وكمال الهشومي وصلاح الدين عبقري، السلط مع سعد برادة الذي بدا متأثرا والتقط صورا مع كبار المسؤولين، فيما تلقى عبد الجبار الراشيدي، الترحيب من قبل لحسن السعدي بمقر وزارة الصناعة التقليدية، وبدا رشيد الحموني، متفائلا بعمله، وهو في جلسة تبادل السلط مع نعيمة بنيحيى والراشيدي.
أحمد الأرقام