قال الدكتور محمود صديق حسن، رئيس جامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف يمثل إحدى القوى الناعمة لمصر، بما يمتلكه من تاريخ تعليمي عريق ومناهج علمية ومؤسسات تعليمية تستقطب الطلاب من داخل مصر وخارجها، مشيرا إلى حرص المؤسسة على مواكبة متطلبات التطوير وتحقيق رؤية الدولة في الارتقاء بالتعليم.
وأوضح خلال الجلسة الحوارية بمنتدى مصر 2026 "ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل"، والتي تنقلها قناة "دي أم سي"، أن تاريخ الجامعة يعود إلى عام 972 ميلاديا، الموافق 359 هجرية، مشيرا إلى أن الأزهر يمتد عبر قرون طويلة أسهم خلالها في تخريج العلماء والمفكرين، ومن بينهم شخصيات بارزة في التاريخ العلمي والفكري.
وأضاف أن منظومة التعليم الأزهري شهدت مراحل متعددة من التطوير، من بينها تطوير المناهج عام 1872، وتقسيمها إلى مسارات دينية ولغوية وعقلية، ثم شهد عام 1961 إدخال الكليات الحديثة، بما وسع نطاق الدراسة داخل الجامعة لتشمل تخصصات متنوعة إلى جانب العلوم الشرعية والعربية.
واستعرض رئيس جامعة الأزهر، تطور منظومة التعليم الأزهري قبل الجامعي خلال الفترة من عام 2013 حتى العام الدراسي 2025-2026، موضحا أن عدد المعاهد الأزهرية ارتفع من 9569 معهدا إلى 12153 معهدا.
وأشار إلى أن عدد الفصول التعليمية زاد من نحو 64 ألف فصل إلى 75 ألف فصل حاليا، بالتوازي مع ارتفاع أعداد الطلاب من مليوني طالب في عام 2013 إلى نحو 3.5 مليون طالب وفقا لأحدث الإحصاءات التي ذكرها.
ولفت إلى أن أعداد الطالبات شهدت بدورها زيادة ملحوظة، لتصل إلى نحو مليون ونصف المليون طالبة، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين من منظومة التعليم الأزهري.
وأكد أن هذا التقدم يعكس التطور الذي شهدته الجامعة في تخصصاتها العلمية، مع استمرار ما تمتلكه من رصيد واسع في الكليات العربية والشرعية، التي تمثل جانبا أساسيا من هويتها التعليمية والتاريخية.