أقرت وزارة الزراعة السورية، أمس الثلاثاء، تقديم تعويضات مالية لـ 8289 مزارعا، تضررت محاصيلهم جراء عوامل طبيعية في سبع محافظات، حيث بلغت قيمة التعويضات 211 مليون ليرة سورية(نحو 1.45 مليون دولار).
وجاء في بيان للوزارة، أن "مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي"، أقر هذه التعويضات لتشمل محافظات درعا ودير الزور والرقة وحمص وحماة وحلب وطرطوس، وذلك في "إطار الجهود الرامية لتخفيف آثار الكوارث الطبيعية على القطاع الزراعي ودعم المزارعين المتضررين".
وحددت الوزارة المساحات المتضررة بنحو "195 ألف دونم"، حيث وقعت تلك الأضرار خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار الماضية، نتيجة "تساقط حبات البرد وارتفاع منسوب نهر الفرات وموجات الصقيع الربيعي"، وشملت الخسائر محاصيل البقوليات والخضار والقمح والشعير، إلى جانب أشجار اللوزيات والتبغ.
وخرج اجتماع مجلس إدارة الصندوق بمجموعة من التوصيات تضمنت إقامة سد ومجرى مفيض في منطقة السيحة بمحافظة حلب، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية للعاملين المعنيين بعمليات حصر الأضرار، بهدف "تحسين آليات التقييم والاستجابة للأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية".
ويأتي هذا بعد قرار سابق أقرت فيه وزارة الزراعة، خلال أغسطس/آب الماضي، تعويض 1741 مزارعا متضررا في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس بمبلغ إجمالي قدره 112 مليون ليرة سورية جديدة (نحو 790 ألف دولار).
وتتزامن هذه القرارات الحكومية مع ظروف جوية وموجات سيول شهدتها البلاد مؤخرا، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والاضطرابات الجوية في المحافظات الشرقية والغربية بدمار واسع في الأراضي الزراعية والممتلكات، فضلا عن ارتفاع حصيلة ضحايا السيول والفيضانات إلى 7 وفيات.
وفي محافظة دير الزور على وجه الخصوص، أزالت السيول محاصيل كاملة مثل القطن والشعير والحنطة والسمسم والفصة الصفراء، إلى جانب تضرر البيوت البلاستيكية وغرف الخدمات، وتلف الآليات من جرارات وصهاريج وألواح طاقة شمسية مخصصة لتغذية الآبار، فضلا عن تأثر الثروة الحيوانية من أغنام وأبقار.
وكانت تلك الموجة المطيرة قد تسببت أيضا في قطع الطرقات، وتضرر مخيمات نازحين، وخروج عدد من الجسور والعبّارات الترابية عن الخدمة.
وخلال فترتين من هذا العام، شهدت مناطق عديدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه، مما أسفر عن غمر المياه نحو 5 آلاف دونم، وتضرر حوالي 2400 عائلة، وفق ما أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، حيث امتدت المساحات المتأثرة من بلدة البوحمد بشرق الرقة وعلى طول مجرى النهر مرورا بالميادين والعشارة حتى مشارف دير الزور والحدود العراقية.