دخل حيز التنفيذ المرسوم بالقانون رقم 122 لسنة 2026، والذي يقضي بتعديل بعض بنود القانون رقم 10 لسنة 2020 الخاص بالتوثيق. ويسعى هذا التعديل إلى تيسير المعاملات الإدارية وتطوير منظومة الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، بما يضمن تعزيز دقة السجلات والمحررات الرسمية مع الحفاظ على كافة المراكز القانونية القائمة.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية للمرسوم، الذي شمل تعديل خمس مواد قانونية، أن التطبيق الفعلي للقانون السابق أظهر ضرورة التطوير في مسارين؛ الأول يركز على تسهيل اعتماد عقود الشركات والمستندات المرتبطة بها لتفادي تكرار الإجراءات بين وزارتي التجارة والصناعة والعدل. أما المسار الثاني، فيتعلق بتنظيم مسائل الأحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق والرجعة والرضاع، عبر وضع ضوابط إجرائية تفصيلية تضمن حفظ الحقوق ودقة الإثبات، دون التدخل في الأحكام الموضوعية لقوانين الأحوال الشخصية.
وبموجب المادة الأولى من المرسوم، تم استبدال المادة (9 مكرراً) من القانون رقم 10 لسنة 2020، حيث نصت الفقرة الأولى على إمكانية حضور الأطراف المعنية أو وكلائهم أمام الموثق شخصياً، أو عبر النظام الإلكتروني المؤتمت، أو من خلال الاتصال المرئي باستخدام الوسائل التقنية المعتمدة من وزارة العدل، وذلك لضمان الأمان ومنع التلاعب أو انتحال الشخصية أو التشكيك في صحة الإرادة والحضور.
كما منحت الفقرة الثانية الصلاحية للقاضي والموثق الحكومي والمأذون -كل حسب اختصاصه- بتوثيق مسائل الأحوال الشخصية إلكترونياً وعن بُعد، وذلك لتسهيل الإجراءات على المواطنين وحسم الجدل حول مدى إمكانية تطبيق التوثيق الرقمي في هذه المسائل.
وفيما يخص الشركات، نصت المادة الثانية (الفقرة الأخيرة المضافة للمادة 5) على ضرورة التنسيق بين الموثق الحكومي وموظفي وحدة الاعتماد بالسجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة، لمنع ازدواجية التوثيق في عقود تأسيس الشركات وتعديلاتها أو حالات تصفيتها وانقضائها وتخارج الشركاء. ويتم ذلك عبر تمكين الموثق الحكومي من الوصول لبيانات السجل التجاري عند توثيق محررات التركات أو نزاعات الشراكة، وبالمقابل تمكين وحدة الاعتماد من الاطلاع على سجلات التوثيق بوزارة العدل، وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية.
وفي سياق متصل، ألزمت المادة (13 مكرراً) المضافة بتوثيق وقائع الزواج والفرقة وفقاً لقانون التوثيق ولائحته والقوانين ذات الصلة. بينما اشترطت المادة (13 مكرراً أ) عدم توثيق عقد الزواج إلا بعد اجتياز الطرفين لبرنامج تأهيل المقبلين على الزواج، على أن يحدد وزير العدل منهج البرنامج ومدته وجهة تنفيذه.
ووضع المرسوم عقوبات رادعة في المادة (22 مكرراً)، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار كويتي، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موثق أو مأذون يوثق عقد زواج دون التأكد من إتمام الطرفين لبرنامج التأهيل، وذلك دون الإخلال بأي عقوبات أشد في قوانين أخرى.
أما المادة الثالثة، فقد نظمت الأحكام الانتقالية لنقل اختصاص محررات الشركات إلى وحدة السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة، مؤكدة أن كافة العقود والمحررات التي وثقت لدى وزارة العدل قبل هذا المرسوم تظل صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية، ولا يؤثر نقل الاختصاص على حجيتها أو نفاذها.
وأخيراً، ألغت المادة الرابعة البند (3) من المادة (5) من القانون رقم 10 لسنة 2020، والذي كان يمنح الموثق الحكومي صلاحية توثيق عقود الشركات وتعديلاتها وحلها، كما ألغى المرسوم أي حكم قانوني يتعارض مع أحكامه الجديدة.