علوي: حماية الثروة البحرية تبدأ بإنصاف الصيادين والبحارة
أكدت النائب الأول لرئيس مجلس النواب جليلة علوي أهمية التعامل مع ملف الأمن الغذائي والثروة البحرية باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة بمصادر رزق البحارة والمواطنين، مشددة على ضرورة إيصال صوت الصيادين والبحارة بصورة شاملة، والاستماع إلى مختلف ملاحظاتهم ومقترحاتهم، وعدم الاكتفاء...
وأوضحت أن لديها عدة ملاحظات على المبادرة المطروحة، تتعلق بعدد من البنود والإجراءات المقترحة لتنظيم قطاع الصيد والثروة البحرية، مشيرة إلى اتفاقها مع أهمية حظر تأجير قراقير الصيد البحري، إلا أنها تساءلت عن آليات الرقابة على تطبيق هذا الحظر، وكيفية التمييز بين أصحاب الرخص والمستأجرين.
وأكدت ضرورة معالجة ظاهرة تأجير رخص الصيد، التي أسهمت في تحويل البحر من مصدر للرزق إلى مجال للتجارة والاستثمار، لافتة إلى الارتفاع الكبير في قيمة الرخص، وما يصاحب ذلك من ممارسات استغلالية، خصوصًا من بعض العمالة الأجنبية، الأمر الذي يستدعي حماية الثروة البحرية وضمان استفادة الصيادين البحرينيين منها.
وفيما يتعلق بحظر صيد الأسماك واستخراج الثروات البحرية في المياه الإقليمية لمملكة البحرين بواسطة السفن الأجنبية، أشارت إلى عدم وجود مشكلة أو ظاهرة واسعة تستدعي استحداث تشريعات إضافية في هذا الجانب، موضحة أن حالات التعدي محدودة وفردية، ويتم التعامل معها من الجهات المختصة بصورة سريعة وجادة.
وبشأن إخضاع تصدير واستيراد منتجات الثروة البحرية للحجر البيطري، أكدت الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الأسماك المستوردة، في ظل وجود منتجات رديئة وغير صالحة للاستهلاك، مشددة على أهمية تطوير إجراءات الفحص والرقابة وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير وإصدار الشهادات اللازمة لضمان سلامة المنتجات البحرية.
أما فيما يتعلق بإجازة نقل ترخيص سفينة الصيد إلى الزوجة والأبناء فقط، فأشارت إلى أن هذا الإجراء معمول به حاليًّا، وتوجد تسهيلات وإجراءات قائمة بشأنه، ما يستدعي تقييم مدى الحاجة إلى إضافة تنظيم تشريعي جديد في هذا الجانب.
وفي ملف الاستزراع السمكي، أعربت عن أسفها لعدم تحقيق التجربة النتائج المرجوة حتى الآن، مقارنة ببعض الدول الخليجية التي حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال ووصل إنتاجها إلى آلاف الأطنان، مؤكدة أن تطوير القطاع يتطلب فتح المجال أمام الراغبين في الاستثمار، وتسهيل إجراءات الترخيص، إلى جانب توفير برامج تدريبية متخصصة والاستفادة من الخبرات الفنية، بما يضمن نجاح مشاريع الاستزراع السمكي واستدامتها.
كما أبدت تحفظها على حصر إجازة وقوف السفن أو مرورها في المناطق المحظورة بالحالات الاضطرارية فقط، معتبرة أن المناطق البحرية محددة ومعروفة، وأن حركة السفن والعبور والصيد تخضع لأعراف وقواعد بحرية قائمة، ولا ينبغي فرض تشريعات إضافية من شأنها تعقيد عمل البحارة أو زيادة الأعباء على الجهات المعنية بإدارة الثروة البحرية دون وجود حاجة فعلية لذلك.
وفي ختام مداخلتها، وجهت الشكر إلى وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، مشيدة بالجهود المبذولة لمعالجة ملف محطات الوقود المخصصة للبحارة، وما تحقق من خطوات لتنظيم عملية تزويد قوارب الصيد بالوقود وتعزيز اشتراطات السلامة.
وأوضحت أن البحارة واجهوا في السابق صعوبات ومخاوف تتعلق بسلامة استخدام الوقود، نتيجة اضطرارهم إلى تعبئة خزانات قواربهم من محطات الوقود التقليدية، الأمر الذي تسبب في ازدحام ومخاوف تتعلق بالسلامة العامة.
وأضافت أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة بابكو تضمنت تحديد مواقع معتمدة لتزويد البحارة بالوقود وتعزيز الرقابة عليها، إلى جانب وضع خطة زمنية لإنشاء محطات وقود تابعة للشركة ومخصصة لخدمة البحارة، بعيدًا عن الإشكالات المرتبطة بالمحطات الاستثمارية.
وأكدت أن هذه الخطوات تمثل نموذجًا للحلول المستدامة التي تعالج المشكلات من جذورها، مشيدة بالمتابعة الميدانية والجهود المبذولة لتنفيذ المشروع، وما تحقق في هذا الملف بفضل التوجيهات المباشرة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.