توقعت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر العام المالي الحالي 2027/2026 بنسبة 5%، بدلاً من التوقعات السابقة بنمو نسبته 5.3%.
ورجحت المؤسسة في تقرير صادر بشهر أكتوبر الجاري، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.4% في عام 2026 قبل أن ينتعش بنسبة 7.3% في عام 2027، مقارنةً بتوقعاتها الأخيرة في أغسطس والتي كانت تشير إلى انكماش بنسبة 3.3% ونمو بنسبة 8.5% على التوالي.
وتميل توقعات «فيتش سوليوشنز» إلى توصل الولايات المتحدة وإيران لإتفاق في الربع الأول من عام 2027 فقط، مما سيؤخر عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها ويطيل أمد اضطراب التجارة والاستثمار والخدمات.
وترى أن ينمو اقتصاد شمال أفريقيا، الذي يمثل 20% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 4.3% في عام 2026 و4.6% في عام 2027، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع توقعات شهر أغسطس.
وقالت إن الاستثمار وانخفاض صافي الصادرات سيساهمان في الحفاظ على استقرار النمو على أساس سنوي، إلا أن استمرار الاضطرابات وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم العالميين سيؤثران سلبًا على النشاط الاقتصادي المحلي.
وتتوقع «فيتش سوليوشنز» أن يسجل متوسط التضخم في مصر نسبة 12.4% خلال عام 2027، بدلاً من التوقعات السابقة لنسبة 11.6%، موضحه أن استمرار الصراع سيؤدي إلى انخفاض قيمة الجنيه، مما سيحفز رفع الأسعار المُدارة أو تسريع إصلاح الدعم.
وتتوقع فيتش أن يتراوح سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بين 52 و57 جنيهًا للدولار خلال الربع الأول من عام 2027، مقارنةً بـ 47 إلى 51 جنيها و55.25 جنيه حاليا.
وتتوقع مؤسسة فيتش سوليوشنز أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة عند نطاق بين 19.00% و20.00% حتى نهاية عام 2026، على الرغم من توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً، ومدعوماً ببقاء فارق سعر الفائدة الحقيقي فوق 4% بنهاية العام.
وقالت المؤسسة إن البنك المركزي سيُستأنف التيسير النقدي في النصف الأول من عام 2027، إلا أن ارتفاع التضخم وتقلبات العملة دفعنا إلى خفض التخفيضات المتوقعة من 400 نقطة أساس إلى 300 نقطة أساس، أي أن أسعار الفائدة في مصر ستصل بنهاية العام المقبل عند 16.00%- 17.00%، مقارنة بمستوياتها الحالية.
وتتوقع أن ترفع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية بالتزامن مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الربع الأخير من عام 2026، ثم تثبتها حتى نهاية عام 2027.
وأن يرتفع النطاق المستهدف لأسعار الفائدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي من 3.75%-4.00% إلى 4.25%-4.50% بحلول نهاية عام 2026، وسيظل عند هذا المستوى في عام 2027.
وقالت: ستكون الأوضاع النقدية الإقليمية أكثر تشدداً مما كان متوقعاً سابقا، وفي حين أن تسارع التضخم في الولايات المتحدة في سبتمبر يؤكد وجهة نظرنا، إلا أن تصريحات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأخيرة ذات التوجه التيسيري قد زادت من مخاطر انخفاض توقعاتنا لأسعار الفائدة الفيدرالية لعام 2026.