في ظل الانتشار المتزايد لـمواقع التواصل الاجتماعي، لم يعد تداول الأخبار والمعلومات يستغرق سوى ثوانٍ، لكن هذه السرعة قد تتحول إلى وسيلة لنشر الشائعات والمعلومات المضللة، بما تحمله من مخاطر على الأفراد والمجتمع، خاصة عندما تتعلق بأمن الوطن ومؤسساته، وبينما تتصدر الأخبار العاجلة والعناوين المثيرة اهتمام المستخدمين، تبرز أهمية التحقق من صحة المعلومات ومصادرها قبل تصديقها أو إعادة نشرها، لتجنب المساهمة في نشر أخبار كاذبة قد تثير القلق والبلبلة.
الدخول إلى المنصة عبر رابط منصة شات مصر.
2. كتابة المعلومة أو الاستفسار:
ادخل إلى خانة المحادثة واكتب النص، أو الخبر، أو ادعم طلبك بفحص الصور ومقاطع الفيديو للتأكد من خلوها من التلاعب أو الفبركة.
اضغط على زر التحقق لتتولى المنصة (المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتنسيق اللامركزي مع الوزارات والهيئات) تحليل البيانات ومطابقتها مع المصادر الرسمية.
أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، ضرورة التحقق من صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل تصديقها أو مشاركتها، مشيرًا إلى أن التعامل الواعي مع المعلومات أصبح أمرًا ضروريًا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وسهولة انتشار الأخبار المضللة.
وأوضح فرماوي، خلال لقائه مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الشريعة الإسلامية تحث على التثبت من الأخبار وعدم التسرع في تصديقها أو نقلها إلى الآخرين، مُستشهدًا بقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية والجهات المعنية للتأكد من دقة المعلومات قبل تداولها.
حذر فرماوي من أن الأخبار الكاذبة والشائعات قد تتسبب في أضرار كبيرة تطال الأفراد والمجتمعات، لافتًا إلى أن تداول معلومات غير صحيحة دون التحقق منها قد يؤدي إلى أزمات خطيرة، خصوصًا إذا ارتبطت بأمن الوطن أو مؤسسات الدولة، مُشيرًا إلى أن انتشار الشائعات لا يتوقف عند حدود نقل معلومة خاطئة، بل قد يمتد تأثيره إلى إثارة الخوف والارتباك والتأثير في مواقف الناس وقراراتهم، وهو ما يجعل مسؤولية التحقق من الأخبار ضرورية قبل مشاركتها.
واستعرض أحد علماء وزارة الأوقاف مواقف من السيرة النبوية توضح تأثير الشائعات في الأفراد والجماعات، مشيرًا إلى الشائعة التي انتشرت بشأن مقتل الرسول صلى الله عليه وسلم خلال غزوة أحد، وما أحدثته من تأثير في معنويات المسلمين، كما تناول واقعة الوليد بن عقبة عندما نقل خبرًا بشأن بني المصطلق قبل التحقق من حقيقة الموقف، مستشهدًا بها في توضيح أهمية التثبت من المعلومات وعدم بناء المواقف على أخبار غير مؤكدة.
وشدد فرماوي على ضرورة الامتناع عن نشر الأخبار مجهولة المصدر، والرجوع إلى الجهات المختصة للتحقق من صحتها، محذرًا من أن بعض الشائعات قد تُستغل لإثارة الفتن وتحقيق أهداف معينة، ويمكن الحد من انتشار المعلومات المضللة من خلال الالتزام بعدد من الخطوات الأساسية:
2. مراجعة التفاصيل: البحث عن الخبر في أكثر من مصدر موثوق قبل تصديقه.
3. الرجوع إلى الجهات الرسمية: خاصة عند تداول معلومات تتعلق بأمن الوطن أو المؤسسات العامة.
4. عدم الانسياق وراء العناوين الصادمة: فالعنوان المثير لا يعني بالضرورة أن المحتوى صحيح.
5. التوقف قبل المشاركة: تجنب إعادة نشر أي معلومة لا تتوافر أدلة موثوقة تؤكد صحتها.
واختتم فرماوي بالتأكيد على أن مواجهة الأخبار المضللة مسؤولية مشتركة تبدأ من كل مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التفكير قبل مشاركة المنشورات، والتأكد من مصادر المعلومات، وعدم الانجراف وراء الأخبار غير الموثقة.