أكد مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، أن فريقه ليس بعيدًا عن الدخول في دائرة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم الصعوبات التي واجهها النادي خلال الفترة الماضية.
وشدد المدير الفني لمانشستر يونايتد، على أن كرة القدم يمكن أن تشهد تغيرات كبيرة في وقت قصير، وأن التركيز يجب أن ينصب على مواصلة البناء وتحقيق التقدم.
تأتي تصريحات كاريك في ظل طموحات إدارة مانشستر يونايتد لاستعادة مكانة الفريق بين كبار الكرة الإنجليزية، ضمن خطة طويلة الأمد تستهدف التتويج بلقب الدوري الممتاز بحلول عام 2028، بالتزامن مع الذكرى الـ150 لتأسيس النادي.
قبل عامين، كشف عمر برادة، الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، عن مشروع «150» أمام موظفي النادي في ملعب أولد ترافورد، والذي يتضمن خطة تهدف إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2028.
وخلال الصيف، تحدث برادة عن إمكانية تحقيق الهدف قبل الموعد المحدد، قائلًا: «من الناحية المثالية، نحقق ذلك في الموسم المقبل، وإذا لم يتحقق، ففي الموسم الذي يليه. أعتقد أننا في وضع جيد. لقد شهدنا تقدمًا جيدًا جدًا على أرض الملعب هذا الموسم، وسنستمر في البناء على هذا الأساس».
ورغم هذه الطموحات، يواجه مانشستر يونايتد تحديات على مستوى النتائج، بعدما سجل أسوأ بداية له في موسم بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عامًا، وسط انتقادات بشأن مستوى الفريق ومدى كفاية التدعيمات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
يرى كاريك أن وضع مانشستر يونايتد ليس بالسوء الذي يصوره بعض المنتقدين، مؤكدًا أن النتائج السابقة لا تعني استحالة العودة إلى المنافسة على المراكز المتقدمة، وأن الفريق قادر على تغيير مساره خلال الفترة المقبلة.
وعندما سُئل عن مدى واقعية استهداف التتويج بالدوري الإنجليزي عام 2028 في ظل الوضع الحالي للنادي، قال كاريك، وفقًا لما نقله موقع «مانشستر إيفينينج نيوز»: «منظور الأمور مهم وكرة القدم يمكن أن تتغير. أعتقد أنه عندما جئنا في يناير، كنا بعيدين جدًا عن المركز الثالث، وانتهى بنا المطاف بالمركز الثالث».
وتعكس تصريحات المدير الفني ثقته في قدرة الفريق على تحقيق تقدم ملموس، مستشهدًا بما حدث سابقًا عندما تمكن مانشستر يونايتد من تحسين موقعه في جدول الترتيب رغم ابتعاده عن المراكز المتقدمة في مرحلة من الموسم.
وشدد مدرب مانشستر يونايتد على ضرورة توجيه الاهتمام نحو الأهداف التي يستطيع الفريق تحقيقها، بدلًا من الانشغال بالمشكلات والانتقادات المحيطة بالنادي.
وأوضح أن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يمثل هدفًا كبيرًا يتعين على الفريق مواصلة العمل من أجله، مع التركيز على الخطوات العملية التي تساعد على تحسين الأداء والنتائج.
وأشار كاريك إلى أن الفريق حقق فوزًا في إحدى مبارياته بدوري أبطال أوروبا وتلقى خسارة في أخرى، بينما لا يزال ينافس محليًا من أجل الوصول إلى المراكز المتقدمة، معتبرًا أن النتائج السلبية دفعت كثيرين إلى التركيز على الجوانب السلبية، رغم اعتقاده بأن الفارق ليس كبيرًا كما يراه بعض المنتقدين.
وتطرق كاريك إلى مشروع «150»، الذي ناقشه عمر برادة وجيسون ويلكوكس، المدير الرياضي للنادي، عند تعيينه، موضحًا أن الهدف الأساسي داخل مانشستر يونايتد يتمثل في المنافسة على الفوز بالألقاب، دون حصر الطموحات في إطار زمني محدد.
وأكد أن النادي يسعى إلى تحقيق النجاح في أقرب وقت ممكن، مع إدراك أن العودة إلى القمة تتطلب العمل المتواصل وبناء فريق قادر على المنافسة بصورة مستدامة.
وأضاف أن مانشستر يونايتد لا يزال يخطو خطواته نحو استعادة المستوى الذي غاب عنه منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى القمة قد يحتاج إلى أكثر من مسار، وأن إدارة النادي تعمل على تجاوز التحديات المرتبطة بهذه الرحلة.
في المقابل، أثارت نتائج الفريق تساؤلات بشأن حجم الاستثمارات التي خصصتها إدارة النادي لتدعيم التشكيلة، خاصة أن بعض اللاعبين كانوا يتوقعون دعمًا أكبر من السير جيم راتكليف وعائلة جليزر قبل انطلاق الموسم.
كما أشار المدافع ليساندرو مارتينيز إلى أن الفريق لم يحصل على تدعيمات كافية خلال الصيف، وذلك عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، في تصريحات عكست جانبًا من الجدل الدائر حول احتياجات مانشستر يونايتد الفنية.