أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن باك جونغ-تشون، الذي يشغل منصب مستشار في وزارة الدفاع الوطني، قام أمس بجولة ميدانية في نقاط استراتيجية على امتداد الخط الفاصل بين الكوريتين، بهدف الاطلاع على التقدم المحرز في مشروع تحصين الحدود.
وفي سياق متصل، شن باك هجوماً على ما اعتبره ادعاءات كاذبة بشأن اختراق قوات من الشمال للحدود، مؤكداً أن الجيش يمتلك خرائط دقيقة لمواقع الحدود وينفذ مهامه داخل نطاق أراضيه الشرعية. وطالب بتحويل هذه المنطقة إلى "حصن منيع"، مشدداً على أن أي تهديد لسلامة الجنود الكوريين الشماليين من قبل قوات معادية سيستوجب رداً حاسماً.
من جانبها، أكدت كيم يو-جونغ أن الزعيم كيم جونغ-أون أصدر تعليمات صارمة تهدف إلى جعل الحدود الفاصلة مع كوريا الجنوبية "منيعة إلى الأبد".
وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة تعزيز دفاعية بدأتها بيونغ يانغ منذ أبريل 2024، شملت توسيع نطاق الأسوار الشائكة، وتوزيع الألغام، وبناء حواجز مضادة للدبابات، وذلك عقب تصنيف كيم جونغ-أون للعلاقات بين الكوريتين بأنها علاقات بين دولتين متعاديتين.
وتشهد العلاقات بين الجانبين تصعيداً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، إثر اتهام الجيش الكوري الجنوبي وقيادة الأمم المتحدة لبيونغ يانغ بالمسؤولية عن حوادث انفجار ألغام أدت إلى إصابة ثلاثة جنود جنوبيين قرب الحدود الشهر الماضي. وفي المقابل، نفت كوريا الشمالية أي ضلوع لها في الحادث، متهمة سيئول بتدبير النتائج وتلفيقها.