تخطّي إلى المحتوى
الاثنين، 2 نوفمبر 2026
عاجل
مصطفى البدري يكشف عن ضغوط للتصويت ضد حكيمي في جائزة الكرة الذهبية 2026 روسيا تحقق نجاحاً في اختبار نظام تحديد مواقع دقيق للآلات الزراعية مقتل شاب على يد شقيقه في الكوت إثر خلاف عائلي قوانين تقسيم الممتلكات في الولايات المتحدة بعد الطلاق: هل تحصل الزوجة على نصف المنزل تلقائياً؟ وزير الصحة يبحث مع «سامسونج» توطين صناعة الأجهزة الطبية في مصر هواوي تطلق MatePad Air 2026 بشاشة OLED متفوقة على iPad Air الجامعة الأمريكية بالبحرين تشارك في مؤتمر IEEE ETECOM 2026 بباريس تشارليز ثيرون تخطف الأنظار بفستان جيفنشي الزمردي وحذاء مثير للجدل شويغو: مراكز في بولندا ودول البلطيق تدرب عناصر لتفكيك روسيا مجلس أمناء المستشفيات الحكومية يناقش مستجدات الضمان الصحي وأداء المستشفيات مصطفى البدري يكشف عن ضغوط للتصويت ضد حكيمي في جائزة الكرة الذهبية 2026 روسيا تحقق نجاحاً في اختبار نظام تحديد مواقع دقيق للآلات الزراعية مقتل شاب على يد شقيقه في الكوت إثر خلاف عائلي قوانين تقسيم الممتلكات في الولايات المتحدة بعد الطلاق: هل تحصل الزوجة على نصف المنزل تلقائياً؟ وزير الصحة يبحث مع «سامسونج» توطين صناعة الأجهزة الطبية في مصر هواوي تطلق MatePad Air 2026 بشاشة OLED متفوقة على iPad Air الجامعة الأمريكية بالبحرين تشارك في مؤتمر IEEE ETECOM 2026 بباريس تشارليز ثيرون تخطف الأنظار بفستان جيفنشي الزمردي وحذاء مثير للجدل شويغو: مراكز في بولندا ودول البلطيق تدرب عناصر لتفكيك روسيا مجلس أمناء المستشفيات الحكومية يناقش مستجدات الضمان الصحي وأداء المستشفيات

كيف عَزل العلم أثر الشفرة الوراثية عن سلطة النشأة؟

    أ. د. حيدر أحمد اللواتي ** الخوض في المتاهات الكبرى للنفس البشرية، والبحث في القضايا الشائكة التي تمس جوهر الهوية الإنسانية، يتطلبان نموذجًا معرفيًا يتجاوز حدود التخمين والحدس الشخصي؛ وهن

2 نوفمبر 2026 4 د للقراءة 4
كيف عَزل العلم أثر الشفرة الوراثية عن سلطة النشأة؟

أ. د. حيدر أحمد اللواتي **

الخوض في المتاهات الكبرى للنفس البشرية، والبحث في القضايا الشائكة التي تمس جوهر الهوية الإنسانية، يتطلبان نموذجًا معرفيًا يتجاوز حدود التخمين والحدس الشخصي؛ وهنا تبرز عبقرية المنهج العلمي كأداة قادرة على تفكيك هذه الظواهر المعقدة؛ فالمنهج العلمي لا يقنع بالظواهر العابرة؛ بل يضع شروطًا صارمة لضمان موثوقية كشوفاته.

وفي مقدمة هذه الشروط قابلية الظاهرة للقياس الكمي والإحصائي، وتحييد الانحيازات الذاتية، فضلًا عن شرط العزل التجريبي للمتغيرات المتداخلة، ولذا يبحث المنهج العلمي عن "التجربة النظيفة" التي يمكن من خلالها فصل الأسباب ورصدها بصورة مستقلة. وهنا يبدو التحدي كبيرًا جدًا، فكيف لنا أن نفصل بين مُتغيرَيْ الوراثة والتربية؛ فالإنسان يولد وينمو في بيئة تختلط فيها ملامح والديه البيولوجية بأساليبهم التربوية؛ مما يجعل الفصل بين أثر الوراثة وأثر البيئة أشبه بمحاولة عزل خيوط النسيج الواحد دون تمزيقه.

لكن الإنسان بما وهبه الله من عقل استطاع أن يتجاوز هذا التحدي؛ إذ لمعت في أواخر القرن التاسع عشر ومضات عبقرية لأحد العلماء عندما أدرك أن الطبيعة قد منحت البشرية مفتاحًا سحريًا يستوفي كافة شروطه التجريبية، مفتاحٌ يتجلى في تلك المعجزة البيولوجية المسماة "التوائم".

وتكمن جمالية فكرة دراسة التوائم في بساطتها الآسرة وعمقها الرياضي الفريد؛ إذ حوّل العلم أولئك البشر الذين يتقاسمون الملامح والأنفاس إلى مختبرات حيَّة وطبيعية، فلقد تنبه العلماء إلى أن التوائم المتطابقة يولدون بنسخة جينية موحدة بنسبة 100%؛ مما يجعلهم نسخة مكررة من التصميم الوراثي ذاته، بينما يتشارك التوائم غير المتطابقين نصف تلك الشفرة الجينية فقط كأي إخوة عاديين، مع عيش النوعين معًا في كنف الأسرة الواحدة والظروف البيئية ذاتها. ومن هنا تجلت روعة المنهج العلمي في صياغة مُعادلة فكرية بالغة الأناقة: إذا كان التشابه السلوكي والنفسي بين التوائم المتطابقة يفوق تشابه التوائم غير المتطابقة، فإنَّ هذا الفارق الضئيل يعود صراحة إلى قوة الجينات الكامنة، لا إلى يد التربية المشتركة. لقد كان هذا التصميم البحثي بمثابة ثورة فكرية نقلت النقاش من أروقة التخمين والملاحظات العابرة إلى رحاب القياس الكمي الرصين.

لكن المنهج العلمي قائم على النقد، ويحاول إيجاد ثغرات مستمرة؛ فهو لا يبحث عن الإيجابيات فقط؛ بل يبحث في نقاط الضعف، لأنه يؤمن بأن وسيلة التقدم لا تكون عبر تمجيد الإيجابيات؛ بل بإلقاء الضوء وكشف السلبيات وتعريتها ومن ثم إيجاد وسائل أخرى للتغلب عليها. ولذا واجهت هذه الفكرة نقدًا من البعض وشكك في جدواها آخرون؛ إذ جادل المتشككون بأن التوائم المتطابقة يتشابهون لأنَّ الآباء والمجتمع يعاملونهم بطريقة تماثلية مفرطة، فيلبسونهم الثياب ذاتها ويحيطونهم بذات الرعاية، مما يعني أن البيئة لم تكن مُحايدة تمامًا.

وهنا مرة أخرى نجح العلماء بالتغلب على هذا التحدي بصورة قد لا تخطر على بال الآخرين؛ إذ اعتمد البعض في دراساتهم على الحالات الاستثنائية التي تفرق فيها توائم متطابقة عن بعضهم في الأيام الأولى للولادة بسبب ظروف مختلفة، لينشأ كل منهما ربما في قارة مختلفة، وثقافة مُغايرة، وطبقة اجتماعية متباينة، دون أن يدري أحدهما بوجود الآخر.

لقد كانت هذه الفكرة هي التجربة النظيفة التي تفصل الجينات عن موطنها الأصلي، واضعة الوراثة في اختبار مُطلق ضد قسوة التغيُّر البيئي، وتجلّت هذه الصرامة البحثية عندما قاد العلماء "دراسة مينيسوتا للتوائم الذين نشأوا مُنفصلين" والتي بدأت عام 1979 واستمرت لمدة 20 عامًا، مقتنصةً هذه اللحظات الإنسانية النادرة لتأطيرها بصرامة الفحص الإحصائي لتجاوز أعقد المعضلات العملية.

وهذه الأبحاث العلمية، والتي سنتناول نتائجها في مقالات قادمة، تعيد طرح التساؤلات الوجودية الكبرى بصيغ أكثر حدة وعمقًا، وتضع العقل البشري أمام مواجهة مباشرة مع أعقد تضاريس الهوية الإنسانية، فأيهما يملك السلطة الحقيقية والتأثير الأقوى على مستويات ذكائنا ومسارات سلوكنا البشري؟ هل نحن محكومون ببيئتنا المحيطة وظروف نشأتنا، أم أنَّ الغلبة لوراثتنا الجينية الكامنة في خلايانا؟ بل كيف لأسئلة العلم أن تتوغل إلى ما هو أبعد، لتتساءل عن ذلك الرابط الروحي والوجداني: هل تقع التوجهات الدينية للإنسان، ومدى ميله للاعتناق والالتزام بالطقوس والشعائر، تحت طائلة التوجيه الجيني، أم أنها ثمرة خالصة لغراس التربية والبيئة والثقافة؟ وهل استطاع العلم بحشده لكل هذه التجارب والجهود أن يصل بنا إلى شاطئ اليقين وإجابات قاطعة واضحة، أم أن تتبع تلك التفاصيل الإنسانية الدقيقة قد زاد الأمر تعقيدًا وفتح أبوابًا جديدة من الغموض الفلسفي؟!

إنَّ العلم بوجهه الجديد اليوم لا يأبه كثيرًا بالنتائج الفلسفية المترتبة على ما يتوصل إليه من خلال التجربة والرصد، فليس ذلك من وظائفه ولا هي من وظيفة علمائه، لكن العلم يطرح ما توصل إليه من خلال منهجه بكل ما أمكنه من حياد، ويترك الجدل الفلسفي لأهله، ويحاول أن يوظف ما توصل إليه إلى مُنجز إنساني يساعد الإنسان في العيش برخاء وسعادة.

** سلسلة من المقالات تتناول الدراسات العلمية الحديثة حول أثر التربية والوراثة في سلوك الإنسان وتدينه

** كلية العلوم، جامعة السلطان قابوس

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
عمرها قرون.. علماء يحلون لغز تماثيل "جزيرة القيامة" علوم وفضاء

عمرها قرون.. علماء يحلون لغز تماثيل "جزيرة القيامة"

ظلت تماثيل حجرية عملاقة تواجه أمواج المحيط الهادئ لقرون طويلة، شاهدة على حضارة غامضة، ومثيرة لأسئلة لم يجد علماء الآثار إجابات مقنعة عنها. وعلى امتداد سواحل جزيرة القيامة، انتصبت مئات الوجوه الصخرية الصامتة، المعروفة باسم "مواي"، لتخفي وراء ملامحها الجامدة سرا يتعلق بح...

منذ ساعتين
دراسة تكشف سرا جديدا عن تجارب الاقتراب من الموت علوم وفضاء

دراسة تكشف سرا جديدا عن تجارب الاقتراب من الموت

تثير تجارب الاقتراب من الموت فضول العلماء، لما تتضمنه من مشاهد غريبة يصعب تفسيرها، أبرزها رؤية نفق مظلم ينتهي بضوء ساطع، أو الشعور بالانتقال إلى مساحات واسعة ومضيئة.

منذ ساعتين
مغامر بريطاني يختتم رحلة استمرت 28 عاماً من دون وسيلة نقل علوم وفضاء

مغامر بريطاني يختتم رحلة استمرت 28 عاماً من دون وسيلة نقل

بعد رحلة استمرت 28 عاماً قطع خلالها 50 ألف كيلومتر، وصل المغامر البريطاني كارل بوشبي إلى بلاده، الاثنين، عبر خلالها 4 قارّات من دون استخدام أي وسيلة نقل.

منذ 3 ساعات
لماذا تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والأخضر والبنفسجي؟ علوم وفضاء

لماذا تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والأخضر والبنفسجي؟

تختلف ألوان دماء الحيوانات بين الأحمر والأزرق والبنفسجي والأخضر والأبيض تقريبا، تبعا للبروتينات والصبغات التي تستخدمها في نقل الأكسجين، وهو تنوع يكشف أسرار تكيفها وتطورها.

منذ 3 ساعات