ما تزال الأشغال جارية لإعادة تأهيل المحطة الطرقية “المسيرة” بأكادير، رغم الوعود التي تلقاها الساكنة بأن افتتاحها سيكون خلال منافسات كأس إفريقيا 2025؛ غير أن شيئا من ذلك لم يتحقق إلى اليوم، بعد مرور نحو سنة وثمانية أشهر على انطلاق الأشغال بها، والتي فوضت لشركة “العمران سوس ماسة” بكلفة إجمالية تصل إلى نحو 40 مليون درهم.
وكان مسؤولو المدينة، وفي مقدمتهم والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي ونواب رئيس الجماعة الترابية لأكادير، قد تفقدوا ورش إعادة تأهيل المحطة الطرقية منذ شهور، حيث جرى استكمال واجهة المحطة ومحلاتها التجارية وشبابيك التذاكر ومرافقها، دون باقي المرافق الخدماتية؛ وهو ما اضطر أرباب شركات النقل إلى استغلال موقف خارجي محاذ للمحطة الطرقية، واعتماده محطة بديلة وفضاء خدماتيا لشبابيك التذاكر والمرافق الصحية والمطاعم في وضع يفتقر لأدنى شروط الجودة.
وتشمل عمليات التأهيل، التي ما يزال ينتظر انتهاؤها رغم الوعود التي تلقتها الشركات ومستخدمو هذا المرفق الخدماتي بكونها لن تتعدى ستة أشهر، هدم وترميم المباني بالكامل، وأشغال البناء والعزل المائي، إضافة إلى إصلاح المرافق الصحية، ونظام الحماية من الحرائق، وتقنيات التهوية الميكانيكية، وأشغال الكهرباء بشبكتيها القوية والضعيفة، فضلا عن تكسية الأرضيات والجدران، والتهيئة الخارجية للموقع، وتجهيز المحيط العام.
كما ستعرف المحطة تركيب مظلة معدنية حديثة على شكل حاجب شمسي عند المدخل الرئيسي، إلى جانب تثبيت مصاعد وسلالم كهربائية، حيث قدر صاحب المشروع كلفة هذه الأشغال الفرعية بـ2.85 مليون درهم.
وتقع المحطة الطرقية لأكادير بشارع عبد الرحيم بوعبيد، حيث بدأ العمل بها سنة 2007 بعد نقل النشاط من المحطة القديمة الواقعة بتالبورجت. وقد شيد المشروع على مساحة تقارب 6,000 متر مربع، إضافة إلى فضاء لوقوف الحافلات يمتد على مساحة 12,700 متر مربع.