قال محمد علي مدير التجارة في السلع والسياسات التنافسية بالأمانة العامة لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، إن الهدف من الاتفاقية يكمن في بناء وتطوير سلاسل قيمة مضافة لمنتجات يُعاد تصنيعها وتطويرها بالكامل داخل القارة السمراء».
جاء ذلك خلال كلمته خلال افتتاح فعاليات النسخة الرابعة من معرض ومؤتمر التصدير «Export Smart»، المنعقد تحت شعار «أفريقيا بلا حدود».
وأكد على الدور الريادي لجمهورية مصر العربية باعتبارها من أوائل الدول الأفريقية الداعمة لحركة التجارة البينية القارية، مشيرًا إلى استكمالها قواعد المنشأ في قطاع السيارات وإتاحة شهادات المنشأ المؤقتة لقطاع المنسوجات، وهي الخطوات التي أثمرت عن تنامي الصادرات المصرية في 17 سوقًا أفريقية، مع التوسع في أسواق محورية جديدة مثل غانا وجنوب أفريقيا.
وأوضح علي، أن الاتفاقية تسهم بفاعلية في إدارة حركة الواردات المتبادلة وليس التصدير فحسب، وهو ما يفسر قفزة التبادل التجاري بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، لا سيما في أسواق لم تكن مدرجة سابقًا ضمن الخريطة التجارية للبلاد كالسوقين الغاني والنيجيري، مدعومة بالزيادة الكبيرة في أعداد ونسب شهادات المنشأ المُصدرة.
وثمّن الدور الحيوي لملتقى «إكسبورت سمارت» بالتكامل مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في فتح بوابة استراتيجية لتمكين المنتجات المصرية من الوصول لأسواق القرن الأفريقي، لا سيما في قطاعات الصناعات الغذائية، مواد البناء، الصناعات الهندسية، المنسوجات، والقطاع الدوائي.
ودعا علي، مجتمع المصدرين إلى اقتناص التسهيلات والمعاملات التفضيلية المتاحة عبر الاتفاقية، وبخاصة الآليات المتعلقة بتيسير تدفق المدفوعات وإصدار شهادات المنشأ، مع ضرورة إزالة المعوقات التجارية غير الجمركية من قبل حكومات الدول الشريكة، لتحويل الفرص الاستثمارية إلى عقود وشحنات تجارية فعلية.
وشدد على أهمية تعزيز التواصل مع مكاتب التمثيل التجاري بالخارج والاستفادة من برامج دعم الصادرات والتمويلات المقدمة من المؤسسات المصرية—مثل البنك المصري لتنمية الصادرات وهيئة تنمية الصادرات—بما يخدم معادلة التنمية المتبادلة، من خلال استيراد مدخلات الإنتاج والخامات كالكاكاو والشاي والقهوة، وتصنيعها ثم إعادة تصديرها كمنتجات نهائية الصنع للأفارقة.
ظهرت المقالة محمد علي: مصر في صدارة الدول الداعمة للتجارة البينية.. وصادراتها تتوسع في 17 سوقًا قاريًا أولاً على أموال الغد.