وقعت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والبنك المصري لتنمية الصادرات «EBank» مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون المشترك في دعم حركة التصدير، وتطوير الخدمات المقدمة للمصدرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الرابعة من معرض ومؤتمر التصدير «Export Smart»، المنعقد يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 تحت شعار «أفريقيا بلا حدود»، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية ومجتمع الأعمال.
وأكد د. أحمد جلال، الرئيس التنفيذي للبنك المصري لتنمية الصادرات، أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي لنمو الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على توفير الأدوات اللازمة لتهيئة بيئة داعمة للتصدير، بما يتيح للشركات قيادة جهود التوسع في الأسواق الخارجية واستغلال الفرص المتاحة.
وأوضح أن التحدي الأكبر أمام المصدرين يتمثل في المعرفة بالأسواق الخارجية، بدءًا من تحديد احتياجات الدول المستهدفة، والتعرف على المنتجات المطلوبة ومستويات الجودة المقبولة، وصولًا إلى فهم طبيعة المنافسة والاشتراطات المنظمة لدخول تلك الأسواق.
وأضاف جلال أن التمويل يأتي في المرتبة الرابعة ضمن خمسة تحديات تواجه المصدرين، وفقًا للتقييم الذي عرضه، في ظل توافر مبادرات للتمويل الميسر، من بينها مبادرات البنك المركزي المصري والبرامج التمويلية التي يقدمها البنك المصري لتنمية الصادرات.
وشدد على أهمية تحويل مزايا اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر إلى فرص إنتاجية وتصديرية ملموسة، من خلال التوسع في إنشاء المصانع وزيادة الشحنات وبناء علاقات تجارية مستدامة مع الأسواق الخارجية، بدلًا من الاكتفاء بالمزايا النظرية التي تتيحها تلك الاتفاقيات.
وأشار جلال إلى أن محفظة البنك المصري لتنمية الصادرات في السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 110 مليارات جنيه، فيما سجل البنك أرباحًا بقيمة 6 مليارات جنيه خلال العام الماضي، إلى جانب التوسع في شبكة فروعه.
وأوضح أن البنك يعمل على إعداد استراتيجية حتى عام 2030 تستهدف تطوير منظومة متكاملة لدعم المصدرين، من خلال بناء شبكة من البنوك المراسلة، وتعزيز التواجد في الأسواق الرئيسية، والتوسع في برامج التدريب وتوفير المعلومات عن الأسواق الخارجية، فضلًا عن المساهمة في خفض تكاليف التصدير ومساعدة الشركات على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق الدولية.
وأكد جلال أن القارة الأفريقية تمثل امتدادًا طبيعيًا لمصر، وتوفر فرصًا واعدة أمام المنتجات المصرية، لافتًا إلى أهمية تعزيز حضور الشركات المصرية في أسواق القارة والاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأشار إلى أن مؤتمر «Export Smart» يمثل منصة تجمع المصدرين ومقدمي الخدمات والجهات المعنية بالتجارة الخارجية، بما يعزز التكامل بين أطراف منظومة التصدير، ويسهم في تذليل العقبات أمام الشركات، مؤكدًا أن التصدير يمثل أحد المحركات الرئيسية لمستقبل الاقتصاد المصري.
ظهرت المقالة مذكرة تفاهم بين «EBank» و«الرقابة على الصادرات» لدعم تنافسية المصدرين المصريين أولاً على أموال الغد.