من المقرر أن تقام في الساعة الثالثة من عصر يوم غد مباراة الفتوة مع ضيفه الوحدة على الملعب البلدي في دير الزور وهي المباراة المؤجلة من يوم الجمعة الماضي لحساب الجولة الثانية من ذهاب الدوري الكروي الممتاز.
المباراة رافقها (ترند) هو الأكبر بسبب التأجيل، وحشد نادي الفتوة ما حشد بسببه، وأعلن تعليق مشاركته بالدوري، وللأسف وافقه بما ذهب إليه مديرية الرياضة في دير الزور، ونحن هنا نناقش الموضوع من الباب القانوني فقط، وليس لنا مصلحة مع أي طرف، وهذه هي المسألة الأولى.
لا يوجد في العالم كله شيء اسمه تعليق النشاط إلا من جهة رسمية عليا، كوزارة الرياضة والشباب لسبب جلل، وتعليق النشاط بالأندية غير وارد، ولم نسمع أن ريال مدريد وعظمته ليضغط على الاتحاد الإسباني قرر تعليق نشاطه في الدوري.
القانون في هذه الحالة سهل ويقضي في أدنى الحالات توقيف النادي وهبوطه إلى الدرجة الأدنى مع غرامة مالية.
(موضة) تعليق المشاركة بالدوري سمعناها الموسم الماضي من عدة أندية ولم يتم تفعيل هذا التعليق من أي أحد، لذلك نتمنى ألا نسمعها مرة أخرى لأنها بلا جدوى وتشحن الجماهير بلا أي مبرر.
من الناحية القانونية وحسب النظام الداخلي يحق لاتحاد كرة القدم وضع جدول الدوري وتعديل مبارياته حسب الحاجة والحالات الطارئة، ورأى اتحاد الكرة أن العذر الذي تقدم به نادي الوحدة محق، والاتحاد هنا لا يحابي أحداً، وعلى سبيل المثال، فالقرعة أوقعت فريق الوحدة ليلعب أول مباراتين خارج أرضه في دير الزور وهذا لا يحصل في كل الدوريات وخصوصاً في المباريات الافتتاحية، ومع ذلك لم يعترض الوحدة على جدول الدوري.
لا يمكن لاتحاد كرة القدم فرض مستوى الإقامة على أي فريق لأن موضوع الراحة والسلامة والأمان عند الفيفا هو الأهم من إقامة المباراة، وهنا نذكر اتحاد كرة القدم بملاحظة موضوع اللعب في القامشلي وما يتوفر من فنادق قبل إقرار إقامة المباريات هناك حتى لا يتعرض الاتحاد لمشكلة مماثلة.
وموضوع اللعب خارج يوم الجمعة، فجميع الفرق تلعب خارج يوم الجمعة، وهاهما ناديا تشرين وحطين لعبا يوم السبت بسبب النقل التلفزيوني، مع العلم أن ملعب اللاذقية فارغ يوم الجمعة، وأكثر من فريق حسب جدول المباريات لعب وسيلعب خارج يوم الجمعة ومع ذلك لم نسمع أي اعتراض من أحد.
إدارة نادي الفتوة بما تصرفت به وضعت نفسها تحت الضغط، فالمباراة يوم الغد ستكون مشحونة وعليها تقبل ما ينتج عنها.
المسألة الثانية حدثت في الأسبوع الماضي ونتج عنها استقالة المدرب أحمد عزام، البيان الذي صدر عن نادي الوحدة كان متسرعاً، وإدارة النادي أخطأت فيه، الأمور الداخلية يجب ألا تظهر للعلن، وتبقى ضمن أروقة النادي كرامة لكوادر النادي ولاعبيه، وأتذكر في الموسم الماضي أن نادي الشرطة عاقب عدداً من لاعبيه ولم يعلن عن العقوبة إعلامياً، وكلما سألنا عنهم يقال إنهم مصابون، واليوم خرجوا إلى أندية أخرى معززين ومكرمين.
في المباراة
نتمنى من الجميع أن يتناسى موضوع تأجيل المباراة وردود الأفعال التي حصلت وأن نستمتع بمباراة جميلة وأن يشجع جمهور الفتوة الذي عرفناه كريماً ومضيافاً فريقه كما يجب التشجيع، وأن يرحب بضيفه كما يجب الترحيب، وأن يحافظ على هدوئه حتى لا يتعرض للعقوبات كما تعرض لها الأسبوع الماضي بلقاء دمشق الأهلي.
المباراة قوية وتشكل حالة ملحة للفوز لكلا الفريقين اللذين خسرا مباراة الافتتاح في الدوري.
في الموسم الماضي فاز الوحدة مرتين بهدفين نظيفين، سجل في مباراة الذهاب مصطفى حمو ومصطفى جنيد، وفي الإياب ضياء الحق محمد وعبد الرحمن بركات.