تسلّمت مصر، ممثلةً في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، جائزة الريادة في سياسات تعزيز قدرة الشبكات الوطنية على الاستمرار والصمود، المقدمة من المنتدى الدولي للإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (IPv6) خلال قمة شبكات IP الذكية بتقنية Net5.5G ضمن فعاليات المنتدى العالمي لشبكات النطاق العريض الفائق السرعة، الذي انعقد في يومي 12 و13 أكتوبر بالعاصمة النمساوية فيينا.
وجاءت الجائزة تقديرًا لجهود الجهاز في تطوير السياسات والأُطر التنظيمية التي ترفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وتضمن جاهزية الشبكات الوطنية واستمرارية الخدمات، وتحمي مستخدمي الإنترنت.
وتشمل هذه الجهود ريادة الجهاز في تحقيق التحول نحو الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت، إذ ألزم شركات الاتصالات العاملة في السوق المصري بتطبيقه على كامل البنية التحتية لشبكاتها، وفق السياسات والضوابط التنظيمية التي وضعها، وذلك بهدف مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، ورفع كفاءة الشبكات، وتعزيز قدرتها على استيعاب النمو المتسارع في استخدامات الإنترنت والخدمات الرقمية. وأثمرت هذه الجهود وصول عدد المشتركين الذين يستخدمون الإصدار السادس إلى ما يقرب من 23 مليون، وهو الأعلى في أفريقيا، ما يضع مصر ضمن الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.
كما تبرز الجائزة جهود الجهاز في تعزيز قدرة الشبكات الوطنية على الصمود، ومواجهة الأعطال والهجمات السيبرانية والكوارث الطبيعية، وضمان سرعة استعادة الخدمات واستمراريتها، بما يدعم أمن البنية التحتية الرقمية للدولة واستقرارها.
ويُولي الجهاز أيضًا اهتمامًا خاصًا بسلامة الأطفال على الإنترنت، إذ أطلق خدمتي "اطمن" و"اطمن على الآخر" بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركات الاتصالات العاملة في السوق المصري. وتجعل الخدمتان مصر أول دولة في العالم تطبق منظومة متكاملة لحماية الأطفال على مستوى جميع شبكات الاتصالات.
وتجسد هذه المبادرات رؤية الجهاز في تحقيق التكامل بين تطوير البنية التحتية الرقمية، وضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية المستخدمين، بما يدعم مكانة مصر الإقليمية والدولية في مجال تنظيم الاتصالات والتحول الرقمي