تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، تبدأ فعاليات منتدى مصر 2026، اليوم الإثنين، لفتح مساحة موسعة للحوار تجمع مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين ومختلف فئات المجتمع، بهدف مناقشة القضايا ذات الأولوية وطرح رؤى مشتركة تدعم مسار التنمية المستدامة في مصر.
وتبدأ فعاليات منتدى مصر 2026 من اليوم 19 إلى 24 أكتوبر بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت شعار «بالمشاركة والحوار.. نبني معًا مستقبل وطننا»، في إطار برنامج يستهدف مناقشة عدد من الملفات التنموية والقضايا التي تمس مستقبل الدولة والمجتمع.
ومن بين أبرز الملفات المطروحة على المشاركين قضية الأمن الغذائي والمائي، إذ تحظى القضية باهتمام خاص خلال فعاليات المنتدى، مع تخصيص الجلسة الثانية لمناقشة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، والمقرر أن تتناول التحديات الراهنة وسبل التعامل معها بما يضمن استدامة الموارد وتلبية الاحتياجات المستقبلية.
تأتي مناقشات المنتدى في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خططها لإدارة الموارد المائية والري، في ظل محدودية الموارد الطبيعية وارتفاع الطلب على المياه نتيجة النمو السكاني وتزايد الاحتياجات المرتبطة بالزراعة ومياه الشرب والتنمية الاقتصادية.
وتعتمد مصر بدرجة كبيرة على نهر النيل في توفير مواردها المائية؛ إذ أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في سبتمبر 2026، أن أكثر من 98% من الموارد المائية المتجددة لمصر ترتبط بمياه تأتي من خارج حدودها.
كما أوضح أن الموارد المائية المتجددة لا تتجاوز نحو 56.8 مليار متر مكعب سنويا، مقابل احتياجات تصل إلى نحو 123 مليار متر مكعب سنويا.
وتفرض هذه المعطيات تحديات كبيرة أمام إدارة المياه، وهو ما دفع إلى تبني سياسات تستهدف ترشيد الاستهلاك، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتوسع في استخدام مصادر المياه غير التقليدية، إلى جانب تطوير أساليب الري والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إدارة المنظومة المائية.
وفي هذا السياق، يمثل الأمن المائي في مصر أحد الملفات الرئيسية التي تعتمد عليها الدولة في التخطيط للسنوات المقبلة، خصوصًا مع انخفاض نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة إلى نحو 472 مترا مكعبا سنويا، وهو مستوى يقع دون حد الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنويا.
اعتمدت مصر خلال السنوات الماضية على التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها باعتبارهما من الأدوات الرئيسية للتعامل مع محدودية الموارد.
وتشمل الجهود إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، إلى جانب التوسع في تنمية الموارد المائية غير التقليدية والتحلية والاستفادة من المياه الجوفية.