تسلم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي الأمريكي، اليوم الجمعة، جائزة "أميرة أستورياس للرياضة" لعام 2026، خلال حفل أقيم في مسرح كامبوامور بمدينة أوفييدو الإسبانية، لينضم إلى قائمة من أبرز الرياضيين الذين نالوا الجائزة المرموقة منذ استحداثها قبل نحو 4 عقود.
وتعد الجائزة من أبرز التكريمات الرياضية الدولية، وتمنح سنويا للرياضيين والمؤسسات التي قدمت إسهامات استثنائية في تطوير الرياضة وتعزيز دورها الاجتماعي، إذ لا تقتصر معايير الاختيار على الإنجازات والألقاب، وإنما تشمل القيم الإنسانية والأثر الذي تتركه المسيرة الرياضية في المجتمع.
وتندرج الجائزة ضمن جوائز "أميرة أستورياس" التي تأسست عام 1981، وتمنحها مؤسسة تحمل الاسم نفسه في 8 مجالات، تشمل الرياضة والآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والبحث العلمي والتقني والتعاون الدولي والاتصال والعلوم الإنسانية والوفاق.
واستحدثت الفئة الرياضية عام 1987 تحت اسم "أمير أستورياس للرياضة"، قبل تغيير مسماها إلى "أميرة أستورياس" عام 2015، بعد تولي الأميرة ليونور لقب وريثة العرش الإسباني.
وتبلغ القيمة المالية للجائزة 50 ألف يورو (نحو 54 ألف دولار)، ويحصل الفائز كذلك على شهادة تقدير وشارة تذكارية ومنحوتة صممها الفنان الإسباني الشهير خوان ميرو، فيما تقام مراسم التكريم سنويا في مدينة أوفييدو بحضور أفراد العائلة المالكة الإسبانية.
كان العداء البريطاني سيباستيان كو، البطل الأولمبي السابق، أول المتوجين بالجائزة الرياضية عام 1987، قبل أن تضم قائمة الفائزين أسماء بارزة في تاريخ الرياضة العالمية، بينهم العداء الأمريكي كارل لويس (1996)، والألماني مايكل شوماخر بطل العالم السابق لسباقات فورمولا 1 (2007)، والإسباني رافائيل نادال نجم التنس (2008).
كما توج بها العداء المغربي هشام الكروج عام 2004، والإسباني فرناندو ألونسو بطل العالم في فورمولا 1 عام 2005، والكيني إليود كيبتشوغي بطل سباقات الماراثون عام 2023، قبل أن تنالها لاعبة الريشة الطائرة الإسبانية كارولينا مارين عام 2024، والأمريكية سيرينا ويليامز أسطورة التنس عام 2025.
ولم يقتصر التكريم على الرياضيين الأفراد، إذ حصل المنتخب البرازيلي لكرة القدم على الجائزة عام 2002، بعد تتويجه بكأس العالم للمرة الخامسة، ثم نالها المنتخب الإسباني عام 2010 عقب فوزه بمونديال جنوب أفريقيا.
وفي عام 2012، تقاسم الإسبانيان تشافي هيرنانديز وإيكر كاسياس الجائزة تقديرا لدورهما في إنجازات منتخب إسبانيا، ليصبح ميسي أول لاعب كرة قدم يحصل عليها منفردا.
كانت مؤسسة "أميرة أستورياس" قد أعلنت فوز ميسي بالجائزة في 3 يونيو/حزيران الماضي، بعدما اختارته لجنة التحكيم من بين 27 ترشيحا من 12 دولة، تقديرا لمسيرته الرياضية الاستثنائية وجهوده الخيرية في دعم تعليم الأطفال المحرومين ورعايتهم الصحية.
وأشادت اللجنة بموهبة ميسي وإنجازاته، إلى جانب تواضعه والتزامه بالعمل الجماعي، معتبرة أن مسيرته تمثل نموذجا لقدرة الرياضة على إحداث تأثير إيجابي يتجاوز حدود الملاعب.
وهنأ برشلونة الإسباني نجمه السابق عقب إعلان فوزه بالجائزة، مشيدا بمسيرته مع النادي الكتالوني، الذي سجل بقميصه 672 هدفا وتوج معه بـ35 لقبا.
وسبق حفل التكريم لقاء جماهيري شارك فيه ميسي، أمس الخميس، بحضور أكثر من 6 آلاف شخص، معظمهم من الأطفال، إلى جانب لاعب ريال أوفييدو الإسباني سانتي كازورلا، في فعالية ركزت على قيم الاحترام والشمول واللعب النظيف.