حذر الدكتور وائل بدوي، عضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية البحث العلمي، من المخاطر المتزايدة المرتبطة بتطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن قدراتهم على اتخاذ القرارات وتعديل سلوكهم وفقا للبيئة المحيطة تفرض تحديات جديدة على منظومات الأمن السيبراني.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن فكرة نسخ البرمجيات لنفسها ليست جديدة، إذ ظهرت منذ سنوات في الفيروسات والبرمجيات الخبيثة، لكن التطور في مجال الذكاء الاصطناعي أضاف إليها قدرات أكثر تعقيدا، تسمح للبرمجيات بتغيير طريقة عملها والتكيف مع الظروف المحيطة لتحقيق أهداف محددة.
وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في إمكانية استغلال الثغرات الأمنية والوصول إلى البيانات، وربما تجاوز بعض أنظمة الحماية، لافتا إلى أن هناك سيناريوهات قد يجد فيها المطورون صعوبة في توقع جميع الخطوات التي يمكن أن تتخذها هذه الأنظمة.
وفيما يتعلق بإمكانية انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي بين الأجهزة، أشار بدوي إلى أن الأمر يتوقف على إمكانات الأجهزة المستهدفة، موضحا أن الأجهزة المنزلية، مثل أجهزة الميكروويف والتلفزيونات، غالبا ما تعمل بمكونات محدودة الذاكرة والقدرات الحاسوبية، ما يجعل تشغيل أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة عليها أمرا صعبا.
وتطرق إلى واقعة تحدث عنها رئيس الوزراء الأسترالي بشأن هجوم سيبراني استهدف منظومة صحية، قائلا إن تقارير ربطت الواقعة بوكلاء ذكاء اصطناعي استخدموا في جمع معلومات عن الأدوية وأسعارها، مع الإشارة إلى أن تفاصيل الواقعة تحتاج إلى تدقيق في طبيعة الأدوات المستخدمة ومدى خروجها عن السيطرة.
ولفت إلى أن بعض التجارب الأمنية قد تواجه مخاطر غير متوقعة، حتى عندما يكون الهدف منها اختبار قوة أنظمة الحماية، محذرا من إمكانية استغلال هذه التقنيات في اكتشاف كلمات المرور وبيانات المستخدمين.