تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 18 أكتوبر 2026
عاجل
اكتشاف يفتح آفاقاً للحفاظ على الذاكرة.. جزيء يحمي الدماغ من الشيخوخة استفسارات من لاعبي الزمالك عن مقدمات العقود .. والإدارة تكشف الموعد أخبار أسوان: حملات بيطرية.. وأنشطة جامعية.. وإزالة للتعديات.. ودراسة إقامة ملتقى ترويجى للمجمعات الصناعية ناقد رياضي يكشف عقوبة ناصر منسي المنتظرة بعد أزمته مع الزمالك خلال مواجهة الجيش الرواندي إعلامية: مصير «شبيطة» يتحدّد في يناير.. والمدرب الأجنبي يدخل حسابات وادي دجلة ضمن فعاليات موسم الرياض.. عمرو يوسف طيّار يعيش في أزمنة مختلفة من أجل حبيبته في «أنا مش عارفني» أسعار شانجان UNI-S موديل 2027 في السوق السعودي دعاء الفجر اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026.. أدعية مستجابة للرزق والفرج وراحة القلب فرصة ذهبية لدخول الجنة بغير حساب.. علي جمعة يوضحها احرص على تناولها .. 3 أطعمة لصحة الشيخوخة اكتشاف يفتح آفاقاً للحفاظ على الذاكرة.. جزيء يحمي الدماغ من الشيخوخة استفسارات من لاعبي الزمالك عن مقدمات العقود .. والإدارة تكشف الموعد أخبار أسوان: حملات بيطرية.. وأنشطة جامعية.. وإزالة للتعديات.. ودراسة إقامة ملتقى ترويجى للمجمعات الصناعية ناقد رياضي يكشف عقوبة ناصر منسي المنتظرة بعد أزمته مع الزمالك خلال مواجهة الجيش الرواندي إعلامية: مصير «شبيطة» يتحدّد في يناير.. والمدرب الأجنبي يدخل حسابات وادي دجلة ضمن فعاليات موسم الرياض.. عمرو يوسف طيّار يعيش في أزمنة مختلفة من أجل حبيبته في «أنا مش عارفني» أسعار شانجان UNI-S موديل 2027 في السوق السعودي دعاء الفجر اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026.. أدعية مستجابة للرزق والفرج وراحة القلب فرصة ذهبية لدخول الجنة بغير حساب.. علي جمعة يوضحها احرص على تناولها .. 3 أطعمة لصحة الشيخوخة

هل كان الحبّ الذي عرفناه مازوخياً؟ ما لا تخبرك به نصائح الحبّ اليوم

هل كان حبّ سابقاً أكثر صدقاً أم أكثر قسوة؟ في زمن تُحدّد فيه نصائح الحبّ معايير العلاقات الصحية وتدفعنا إلى الانسحاب عند أول تعثّر، نتأمّل كيف غيّرت ثقافة الاستهلاك ومواقع التواصل نظرتنا إلى الحبّ والاستمرار والفراق.

16 أكتوبر 2026 6 د للقراءة 3
هل كان الحبّ الذي عرفناه مازوخياً؟ ما لا تخبرك به نصائح الحبّ اليوم

تفرض الرأسمالية الحديثة بكل أنماطها وسلوكياتها الاستهلاكية، مُستخدمة مواقع التواصل الاجتماعي وأدواتها، شكلاً أو صيغاً معينة وثابتة للحبّ، أو للعلاقة الصحية، التي يغدو كل ما يجري خارجها نمطاً من أشكال العلاقات السامة.

وهذا ما تحدّث عنه المفكر الألماني زيغمونت باومان حول تأثير الثقافة الاستهلاكية على تصوراتنا للحبّ والحفاظ عليه: "ثقافة تفضل المنتجات الجاهزة للاستخدام الفوري، الاستعمال السريع والإشباع اللحظي والنتائج التي لا تحتاج إلى جهد طويل والوصفات السهلة المضمونة والتأمين ضد المخاطر كافة".

يبدو الحبّ في عصرنا الحالي بعيداً من تحمّل المسؤولية الأخلاقية، حبّاً لا يريد الالتزام، حبّاً يجد في محاولات الإنعاش والتعافي دليلاً على ضعف الذات.

عصرنا هذا يشجع على الحبّ السريع الهشّ والاستهلاكي، بحيث يستطيع المرء ما إن يرى بوادر الـ Red Flag أن ينهي هذا الحب بكبسة زر: إلغاء الصداقة وبلوك. وكأن إنهاء العلاقة على وسائل التواصل الافتراضية، ينهيها حقاً على أرض الواقع، بنفس الآلية: إلغاء صداقة، بلوك، وانتهى كل شيء.

بحسب قسم كبير من مستشاري واختصاصيي العلاقات في مواقع التواصل الاجتماعي، علينا تجنب المخاطرة في الحبّ، رغم أنه منذ بدأ وعينا لمفهوم الحبّ وهو يحمل في جوهره عنصر المخاطرة.

إذاً، كل مجازفة في حبّ غير مضمون النتائج تغدو اليوم ضرباً من الاستثمار الذي لا يأتي بعائد، هي شكل من إضاعة الوقت، وكأن هناك حقاً حباً كاملاً يأتي على مقاسنا، على مقاس جروحنا الشخصية وآلامنا وتوقعاتنا، متناسين أننا نحن أيضاً بالنسبة إلى الطرف الثاني في العلاقة لسنا على مقاس جراحه وتوقعاته.

وهكذا، تبدو فكرة محاولات إصلاح الحبّ/ العلاقة ضرباً من التعلق المرضي، أو البقاء في علاقة سامة، وينبغي أن نخضع لعلاج نفسي لكل تلك الأعراض التي نعيشها.

نظام السوق الاستهلاكي، يشجع على الحبّ السائل، وبحسب الباحث الألماني باومان، هو "حب بلا جذور، بلا التزام حقيقي، وهو انعكاس لتحولات أعمق في بنية المجتمع الحديث، حيث لم يعد هناك مكان للروابط الدائمة، بل أصبحت كلّ العلاقات، بما فيها الحبّ، مجرد تجارب مؤقتة ضمن عالم سريع الزوال".

لكن إن كان الحبّ السائل ينتهي بكبسة بلوك، فكيف تنتهي علاقات الحبّ التي صمدت زمناً طويلاً، ولم تخضع لمعايير وتصنيفات الرأسمالية وأدواتها؟ كيف يبدو التعامل مع نهايتها، خاصة تلك العلاقات التي تقطع شوطاً طويلاً في الحياة، فتبدو وكأنها نجت من الملل والرأسمالية والاستهلاكية وكل أفكار اختصاصيي العلاقات وخطوطهم الحمراء؟ ما الذي يجعل حباً بدا حقيقياً وعميقاً ومؤثراً ينتهي بعد سنوات بسهولة؟

فإن كان الوقوع في الحبّ يبدو أحياناً مفاجئاً ومباغتاً وبلحظة تجلٍّ واحدة، فإن انتهاء الحبّ لا يحدث كذلك. لا نستيقظ صباحاً ونجد أننا لم نعد نحبّ الشخص الذي كان بالنسبة لنا أهم شخص، أو سبباً مهماً من أسباب الاستمرار في هذه الحياة.

يحدث الأمر على مراحل، ببطء، مع كل جرح صغير لم يلتئم، ينقص جزءاً من كعكة الحبّ.

الحب يتآكل ويتضاءل، مع كل اعتذار لا يُقدّم، مع كل تفسير لا يأتي، ومع كل لامبالاة، ومع كل انتظار لا ينتهي بلقاء.

لا نستيقظ فنجد أن الحبّ غادرنا، فهو يغادر على دفعات، وبمراحل، لكننا لا ننتبه لهذه المغادرة إلا بعد فوات الأوان. مع الثقة التي تُكسر مراراً ولا يلحقها اعتذار، يُكسر جزء آخر، مع الوعود التي لا يُوفى بها، والأكاذيب التي تكتشف مع الوقت، يُكسر جزء آخر، ومع الاهتمام الذي يُطلَب باستمرار، ينتهي الجزء المتبقي الأخير من كعكة الحبّ بين شخصين.

بالنسبة إلي شخصياً، غالباً ما وجدت أن نهاية الحبّ هي من أكثر النهايات ألماً، أن نشهد أفول الحبّ كما شهدنا ولادته ولمعانه.

الحزن يكون عميقاً بمقدار ما كان الحبّ جزءاً هاماً من نمونا. أن نرى أشخاصاً كانوا أشبه بجزء أبدي من حياتنا يتحوّلون إلى غرباء، لا يثيرون في داخلنا سوى مشاعر الأسى.

لا ينتبه المحبّون أنهم حين يشاركون الشريك البيت والسرير والحياة المشتركة والفواتير لعشرات السنوات، عليهم مشاركة الشيء الأكثر أهمية، وهو المشاركة في ترميم الكسور الشخصية التي يتعرض لها الشريك في هذه الشراكة.

ماذا يعني أن تلعق جراحك وحدك، وتضع ذراعك على كتفك الأخرى حين تشعر بالحزن أو تُجرح وأنت تعيش ما يسمى بعلاقة حب أو شراكة؟ لا يمكن فهم وتعريف الحبّ دون التزام الشخصين بأن الاهتمام بالآخر هو أولوية قصوى بغض النظر عن أي شيء يحدث في العلاقة.

لا إجابة محددة وواضحة عن متى ينتهي الحبّ. ربما لكل منا عشرات الإجابات، لكنني قد أجزم أن جميع الإجابات تحتوي على مفتاح مشترك، وهو البدء بغياب الاهتمام، ومن ثم تلاشيه. وبعد ذلك اختفاؤه. بالطبع لا يختفي الحبّ دفعة واحدة، إنه مثل النباتات التي نحتفظ بها في منازلنا، يذبل على مراحل، كل يوم يموت جزء منه دون أن ننتبه.

ربما ينتهي الحبّ أيضاً لأننا استسلمنا لنمط العلاقات التي تفرضها الرأسمالية الحديثة، التخلي والبحث عن شريك آخر، لذا لا ندافع كفاية عنه، لا نتمسك به رغم جرحه عوالمنا الداخلية، نريد أن نتحرر من الألم بسرعة وننجو. لكن أحياناً معنى الحبّ وقوته هما في تلك المعارك التي يخوضها الشخصان معاً، بتلك الجراح المشتركة، وخروجهما معاً مرة أخرى للضوء من عمق ذلك الألم.

ولا يمكن إرجاع كل إخفاقاتنا في الحبّ لجذور الطفولة فقط، فتطبيقات المواعدة المنتشرة حولت الحبّ لسلعة يتم تقييمها ومن ثم منحها فرصة، ونظراً لكثرة البدائل والخيارات الأخرى، لا يرغب أحد في الاستثمار بعلاقة تبدو له من البداية ليست كاملة أو مثالية.

لذا يبقى مستخدمو هذه التطبيقات عالقين في دوامة لا تنتهي من التعارف واللقاء والإنهاء والبحث عن بديل. وهذا بحد ذاته ما لا يسمح للحب بالتشكّل والتبرعم.

الحبّ يحتاج إلى الوقت والتجارب حتى ينمو. يحدث الحبّ حين نقبل جروح الآخر، حتى حين تسبب لنا الألم، إذ إن هذا الألم يتحول مع الوقت لرابطة الأمان التي تحتاج للوقت والثقة حتى تنمو.

النمو مهم للغاية في الحبّ، لكنه يحتاج إلى وقت ورعاية وإيمان. الحبّ يجعل من عملية ترميم جروح الآخر الذي نحبه، عملاً يستحق وقتنا وجهدنا وصبرنا، لأن ما نمنحه لهذا الحبّ يساعده على النمو وبالتالي على البقاء معنا أطول وقت ممكن.

البشر ينمون من خلال العلاقة واختلافاتهم وجروحهم، هذا النمو لا يحدث لكل شخص على حدة، قد يكون شرط الحبّ واستمراريته هما النمو معاً من ذات الجرح والألم.

لكن بالكاد ستجد اليوم مستشار علاقات أو اختصاصي يخبرك أن الحبّ عملية بناء ويحتاج التحمل والصبر ومحاولات التعافي والشفاء معاً وليس كلاً على حدة.

الحبّ مثل الشعر، يتغير شكله تبعاً للزمن الذي يعيشه. وإن كانت الروابط الإنسانية اليوم شديدة الهشاشة، وتواجه العديد من الأنماط والضغوطات حتى يتم قولبتها لتحديد شكل واحد للحب تحت مسمى العلاقة الصحية، أو التخلي عنه بسهولة والبحث عن بديل آخر، فإنه لا يزال قادراً على تحدي كل الحدود والقوالب التي تُرفع بوجهه، ويرمينا بلحظة حب في أتون العاطفة التي تجتاح كل عوالمنا المتصحرة وتحولها لربيع.

لعلّه علينا جميعاً الآن أن نكرّر مع الشاعر الفرنسي آرثر رامبو جملته الشهيرة: "الحبّ، علينا أن نُعيد اختراعه".

التغطية الأصلية الكاملة لدى raseef22.net - feed زيارة المصدر
شارك الخبر

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة