أرجعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان ضعف أداء سوق الأسهم المحلية إلى وفرة السيولة وسهولة التخارج من الاستثمارات، مؤكدة في الوقت نفسه أن أساسيات الاقتصاد الهندي لا تزال قوية.
وقالت سيثارامان، في مقابلة مع شبكة "CNBC" على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن سهولة توافر السيولة دفعت المستثمرين إلى الخروج من الأسهم بسهولة أكبر، مضيفة أن هذا العامل ساهم في الأداء الضعيف للسوق وقد يستمر تأثيره خلال الفترة المقبلة، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية Business".
وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الهندية بنحو 12% منذ بداية العام، رغم استمرار النمو الاقتصادي في مواجهة الضبابية التجارية والتوترات الجيوسياسية. كما تعرضت الأسواق الهندية لأكبر موجة نزوح لرؤوس الأموال الأجنبية، في حين اعتبرت الوزيرة أن استمرار هذه التدفقات الخارجة يمثل أحد أبرز المخاطر التي تواجه البلاد خلال عام 2027.
وفي المقابل، واصلت السيولة المحلية التدفق إلى السوق، إذ سجلت صناديق الاستثمار المشتركة للأسهم في الهند صافي تدفقات إيجابية شهرياً منذ مارس 2021، وفق بيانات رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند.
واستفادت شركات متعددة الجنسيات وصناديق الملكية الخاصة والمستثمرون الأجانب من ارتفاع التقييمات لتنفيذ عمليات تخارج جزئية أو كاملة بعلاوات سعرية. وأظهر تقرير لشركة "EY" أن الطروحات العامة الأولية في الهند جمعت 60.4 مليار دولار بين عامي 2021 و2025، ذهب منها 37.7 مليار دولار، أو ما يعادل 63% من الإجمالي، إلى مساهمين حاليين باعوا أسهمهم للجمهور.
وربطت سيثارامان جانباً من الضغوط على السوق بتحول الاستثمارات العالمية نحو شركات وأسواق مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن تدفق رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي أصبح مصدر قلق للهند.
وأظهرت بيانات شركة الإيداع الهندية "NSDL" أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بأكثر من 33 مليار دولار منذ بداية العام، بينما اكتسبت الهند سمعة كونها من الأسواق الأقل استفادة من موجة الذكاء الاصطناعي مقارنة بتايوان وكوريا الجنوبية اللتين تضمان شركات رائدة في القطاع واستقطبتا تدفقات استثمارية قوية.
وأوضح تقرير لـ"غولدمان ساكس" أن تايوان أصبحت صاحبة أكبر وزن في مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 29%، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 22%، في حين تراجعت حصة الهند إلى 10% مقارنة مع نحو 19% قبل سنوات.
واستبعدت الوزيرة تعرض الهند لضرر كبير إذا تعرضت موجة الذكاء الاصطناعي العالمية لانتكاسة أو انفجرت فقاعة التقييمات المرتبطة بها، مشيرة إلى أن البلاد لم تستقطب الحجم ذاته من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الذي تدفق إلى أسواق أخرى.
وأكدت سيثارامان، التي تعد أطول من شغل منصب وزير المالية الهندي بشكل متواصل، أن بلادها لم تعد متأخرة في تقنيات المستقبل، لافتة إلى استمرار الاستثمار في بناء صناعة محلية لأشباه الموصلات وتعزيز قدراتها في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.
عاجل اقتصاد وأعمال
وزيرة المالية الهندية: السيولة المفرطة تضغط على أداء الأسهم رغم قوة الاقتصاد
أرجعت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان ضعف أداء سوق الأسهم المحلية إلى وفرة السيولة وسهولة التخارج من الاستثمارات، مؤكدة في الوقت نفسه أن أساسيات الاقتصاد الهندي لا تزال قوية. وقالت سيثارامان، في مقابلة مع شبكة "CNBC" على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.
التغطية الأصلية الكاملة لدى albiladpress.com - rss
زيارة المصدر