وجه الائتلاف المدني من أجل الجبل مذكرة إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري والبرلمان من أجل إنصاف المناطق الجبلية، وإدراج مطالب ساكنتها في البرنامج الحكومي وقوانين المالية وأولويات العمل التشريعي.
وعبر الائتلاف في مذكرته عن الأمل الكبير في أن تشكل هذه الولاية الانتدابية محطة حاسمة لإنصاف المناطق الجبلية، والتأسيس لتحول ملموس في مكانتها ضمن السياسات العمومية، بما يضمن تمتع ساكنتها بكافة حقوقها المواطنة والمجالية.
وضمت المذكرة مقترحات عملية تروم إنصاف الجبل الذي هو قضية مرتبطة بعدالة توزيع الثروة والاستثمار العمومي، مبرزة أن الأمر يقتضي اعتماد تمييز مجالي إيجابي في توزيع الاستثمارات والموارد العمومية، وتجاوز البرامج الترقيعية.
وشددت المذكرة على ضرورة إخراج قانون خاص بالمناطق الجبلية وتسوية المعيقات العقارية، و إرساء آلية وطنية للتنسيق وخطة مندمجة (2027–2032) لتنسيق السياسات العمومية المتعلقة بالمناطق الجبلية، إلى جانب إقرار تمويل مخصص وتمييز مجالي إيجابي في الميزانية.
ومما اوصت به مذكرة الائتلاف ضمان الخدمات الأساسية وفك العزلة، عن طريق برنامج استعجالي يستهدف المناطق الأشد خصاصاً وفق خريطة معلنة للأولويات، ويهم الأمر أساسا قطاعات الصحة والتعليم والتجهيز والماء والربط الرقمي.
وحثت المذكرة على دعم الاقتصاد الجبلي المحلي وفرص الشغل اللائق، والتوزيع العادل لعائدات الموارد والمنافع، وضمان التدبير البعدي للكوارث، والتكيف المناخي، وإدارة المخاطر المتعددة التي يتعرض لها الجبل.
وأوصت المذكرة بصون الثقافة الجبلية ودعم البحث العلمي، وضمان المشاركة الفعلية للساكنة والجمعيات، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والشباب، في إعداد وتقييم المشاريع، ناهيك عن إرساء منظومة للرصد، والتقييم والمساءلة.
وإلى جانب المقترحات، ومطلب إدراج التزام صريح بقانون الجبل في البرنامج الحكومي، قدمت المذكر خارطة طريق للتنفيذ؛ فخلال 100 يوم الأولى ينبغي تعيين جهة التنسيق، وفتح الحوار والاستماع لمقترح قانون الائتلاف، وينبغي تتخصيص اعتمادات للتدخلات الاستعجالية وإطلاق آلية التمويل في ثقانون مالية 2027، إلى جانب مجموعة من الخطوات خلال سنوات اىولاية الحكومية بهدف النهوض بالمناطق الجبلية ورفع التهميش عن ساكنتها.